مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٥ - الفصل الثالث في ذات الشهور
و حدّ اليأس (١) أن تبلغ خمسين سنة. و قيل: في القرشيّة و النبطيّة ستّين سنة.
قوله: «و حدّ اليأس .. إلخ».
(١) التحديد بالخمسين مطلقا قول الشيخ في النهاية [١] و جماعة [٢] منهم المصنف (رحمه الله). و المستند رواية عبد الرحمن بن الحجّاج السابقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «قلت: و ما حدّها- يعني اليائسة-؟ قال: إذا كان لها خمسون سنة» [٣]. و رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «المرأة التي تيئس من المحيض حدّها خمسون سنة» [٤].
و القول بالتفصيل لابن بابويه [٥]، و تبعه عليه المتأخّرون [٦] بعد المصنّف (رحمه الله). و مستنده صحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلا أن تكون امرأة من قريش» [٧].
و للمصنّف في باب الحيض [٨] من هذا الكتاب قول آخر، و هو أن حدّه
[١] النهاية: ٥١٦.
[٢] راجع المهذّب ٢: ٢٨٦، السرائر ١: ١٤٥ و ٢: ٦٨٨.
[٣] تقدّم ذكر مصادرها في ص ٢٣١٠، هامش (٢).
[٤] الكافي ٣: ١٠٧ ح ٢، التهذيب ١: ٣٩٧ ح ١٢٣٥، الوسائل ٢: ٥٨٠ ب (٣١) من أبواب الحيض ح ٣.
[٥] راجع الفقيه ١: ٥١ ح ١٩٨.
[٦] لاحظ الجامع للشرائع: ٤٦٦، قواعد الأحكام ٢: ٦٨، اللمعة الدمشقيّة: ٥، جامع المقاصد ١:
٢٨٥- ٢٨٦.
[٧] الكافي ٣: ١٠٧ ح ٣، التهذيب ١: ٣٩٧ ح ١٢٣٦، و رواه في الفقيه مرسلا راجع الفقيه ١: ٥١ ح ١٩٨، الوسائل ٢: ٥٨١ ب (٣١) من أبواب الحيض ح ٧.
[٨] في ج ١: ٥٨.