مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٩ - الفصل الثالث في ذات الشهور
[الفصل الثالث في ذات الشهور]
الفصل الثالث في ذات الشهور [و هي] التي لا تحيض (١) و هي في سنّ من تحيض، تعتدّ من الطلاق و الفسخ مع الدخول بثلاثة أشهر، إذا كانت حرّة.
استحقاقه. و إن لم يكن دفعها لم يكن لها المطالبة به لذلك. و يحتمل جواز أخذها منها في الأول، لما تقدّم من أن شرط استحقاق المطلّقة رجعيّا النفقة بقاؤها على الطاعة كالزوجة، و بادّعائها البينونة لا يتحقّق التمكين من طرفها، فلا تستحقّ نفقة على القولين، فله المطالبة بها حينئذ، و لا [١] تكون كالمال الذي لا يدّعيه أحد، لأن مالكه هنا معروف. و يمكن الفرق بين عدم التمكين المستند إلى دعوى البينونة و بينه على تقدير الاعتراف ببقاء العدّة بالنسبة إليه، لأنها بزعمها ليست ناشزا في الأول، بخلاف الثاني. و الأجود الأول.
قوله: «التي لا تحيض. إلخ».
(١) لا فرق فيمن لا تحيض و هي في سنّ الحيض بين كون انقطاعه لطبيعة أو لعارض من حمل و رضاع و مرض و غيرها عندنا، فتعتدّ بثلاثة أشهر، لعموم قوله تعالى وَ اللّٰائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسٰائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللّٰائِي لَمْ يَحِضْنَ [٢] أي: فعدّتهنّ كذلك. و شمل أيضا من بلغت التسع و إن لم يكن مثلها تحيض عادة، لأن سنّ الحيض هو التسع كما مرّ في بابه [٣] و إن لم تحض فيه عادة. و يدلّ عليه- مع عموم الآية- رواية الحلبي في الحسن عن أبي
[١] في «ح، ط»: فلا.
[٢] الطلاق: ٤.
[٣] في ج ١: ٥٦.