مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٤ - المقصد الثالث في الرجعة
..........
الطلاق فادّعت المرأة انقضاء العدّة لتمنعه من الرجعة و ادّعى هو بقاءها، فإن كانت من ذوات الحيض و ادّعت انقضاءها في زمان يحتمل انقضاؤها فيه شرعا و إن بعد عادة فالقول قولها مع يمينها، لأن النساء مؤتمنات في أرحامهنّ و قد قال تعالى وَ لٰا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مٰا خَلَقَ اللّٰهُ فِي أَرْحٰامِهِنَّ [١] و لو لا أن قولهنّ مقبول لم يأثمن بالكتمان، لأنه لا اعتبار بكتمانهنّ حينئذ نظير قوله تعالى وَ لٰا تَكْتُمُوا الشَّهٰادَةَ. [٢] و روى زرارة في الحسن عن الباقر (عليه السلام) قال: «العدّة و الحيض للنساء إذا ادّعت صدّقت». [٣] و سيأتي [٤] أن أقلّ المدّة المحتملة لانقضاء عدّة الحرّة بالحيض ستّة و عشرون يوما و لحظتان. و لا فرق في ذلك بين مستقيمة الحيض و الطهر زيادة على ذلك و غيرها، لعموم النصّ، و إمكان تغيّر العادة.
و ينبغي استفصالها مع التهمة و سؤالها كيف الطهر و الحيض؟ و في بعض الأخبار [٥] أنه لا يقبل منها غير المعتاد إلّا بشهادة أربع من النساء المطّلعات على باطن أمرها. و قرّبه الشهيد في اللمعة [٦]. و لا بأس به مع التهمة و إن
[١] البقرة: ٢٢٨.
[٢] البقرة: ٢٨٣.
[٣] الكافي ٦: ١٠١ ح ١، التهذيب ٨: ١٦٥ ح ٥٧٥، الاستبصار ٣: ٣٥٦ ح ١٢٧٦، الوسائل ١٥: ٤٤١ ب (٢٤) من أبواب العدد ح ١.
[٤] في ص: ٢٢٥.
[٥] التهذيب ١: ٣٩٨ ح ١٢٤٢ و ٦: ٢٧١ ح ٧٣٣، الاستبصار ١: ١٤٨ ح ٥١١ و ٣: ٣٥٦ ح ١٢٧٧، الوسائل ٢: ٥٩٦ ب (٤٧) من أبواب الحيض ح ٣، و ١٨: ٢٦٦ ب (٢٤) من أبواب الشهادات ح ٣٧.
[٦] اللمعة الدمشقيّة: ١٢٤.