مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٣ - المقصد الثالث في الرجعة
و رجعة الأخرس (١) بالإشارة الدالّة على المراجعة. و قيل: بأخذ القناع عن رأسها. و هو شاذّ.
و إذا ادّعت انقضاء (٢) العدّة بالحيض في زمان محتمل، فأنكر، فالقول قولها مع يمينها.
و لو ادّعت انقضاءها بالأشهر لم يقبل، و كان القول قول الزوج، لأنّه اختلاف في زمان إيقاع الطلاق.
و كذا لو ادّعى الزوج الانقضاء، فالقول قولها، لأن الأصل بقاء الزوجيّة أولا.
و لو كانت حاملا فادّعت الوضع قبل قولها، و لم تكلّف إحضار الولد.
قوله: «و رجعة الأخرس. إلخ».
(١) رجعة الأخرس كغيرها من عقوده و إيقاعاته تكون بالإشارة المفهمة لها.
و هذا هو المشهور بين الأصحاب. و القول بأنها تكون بأخذ القناع لابني بابويه [١]، أخذا من طلاقه بوضع القناع على رأسها المرويّ [٢] ثمَّ بطريق السكوني، فيكون ضدّ العلامة علامة الضدّ. و الأصل ممنوع، و القياس باطل. نعم، لو أفاد ذلك الرجعة كان من جملة إشاراته الدالّة عليها لا [٣] أنه سبب برأسه.
قوله: «و إذا ادّعت انقضاء. إلخ».
(٢) سيأتي [٤] أن العدّة تكون بالحيض و بوضع الحمل و بالأشهر، فإذا اختلفا بعد
[١] في «ح، ط»: لابن بابويه، راجع المقنع: ١١٩، و حكاه عن والده في الفقيه ٣: ٣٣٣ ذيل ح ١٦١٣.
[٢] لاحظ الوسائل ١٥: ٣٠٠ ب «١٩» من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٣.
[٣] في «ش، ط» و الحجريّتين: إلا.
[٤] في ص: ٢١٣.