مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٩ - المقصد الثالث في الرجعة
و لو قال: راجعتك (١) إذا شئت، أو إن شئت، لم يقع و لو قالت:
شئت. و فيه تردّد.
و لو طلّقها (٢) رجعيّة فارتدّت فراجع لم يصحّ، كما لا يصحّ ابتداء الزوجيّة. و فيه تردّد ينشأ من كون الرجعيّة زوجة. و لو أسلمت بعد ذلك استأنف الرجعة إن شاء.
وَ أَشْهِدُوا إِذٰا تَبٰايَعْتُمْ [١].
قوله: «و لو قال: راجعتك. إلخ».
(١) القول بعدم جواز تعليق الرجعة على الشرط هو المشهور بين الأصحاب، ذكره الشيخ في المبسوط [٢] و أتباعه [٣] و المتأخّرون [٤]. و المصنّف تردّد فيه، من عدم الجزم بها حيث علّقها على الشرط، و أنها إعادة للنكاح فلا يقبل التعليق كابتدائه، و لأنها إيقاع فلا يقبله كالطلاق. و من عموم قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «المؤمنون عند شروطهم» [٥] و أصالة الصحّة، و يمنع من عدم الجزم مطلقا، أو من [٦] اشتراطه على خلاف هذا الوجه. و الأشهر عدم الوقوع حتى عند من يجوّز [٧] تعليق الطلاق، إلحاقا لها بالنكاح.
قوله: «و لو طلّقها. إلخ».
(٢) مبنى الحكم على أن الطلاق هل رفع حكم الزوجيّة رفعا متزلزلا يستقرّ
[١] البقرة: ٢٨٢.
[٢] المبسوط ٥: ١٠٦.
[٣] راجع المهذّب ٢: ٢٩٤، و إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ٢٠: ٢٨٦.
[٤] راجع القواعد ٢: ٦٦.
[٥] الوسائل ١٥: ٣٠ ب (٢٠) من أبواب المهور ح ٤.
[٦] في «ش»: و من.
[٧] في «ح، و»: حتى من مجوّز.