مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٤ - المقصد الثاني في ما يزول به تحريم الثلاث
و لا تحلّ للأول (١) بوطء المولى. و كذا لا تحلّ لو ملكها المطلّق، لسبق التحريم على الملك.
الأداء من ماله الشامل للأزواج و غيرهم، بخلاف قوله تعالى آتَيْتُمُوهُنَّ فإن الضمير للنساء. و لقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «طلاق الأمة طلقتان و عدّتها حيضتان» [١]. و من طريق الخاصّة صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «طلاق المرأة إذا كانت عند مملوك ثلاث تطليقات، و إذا كانت مملوكة تحت حرّ تطليقتان» [٢]. و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «طلاق الحرّة إذا كانت تحت العبد ثلاث تطليقات، و طلاق الأمة إذا كانت تحت الحرّ تطليقتان» [٣]. و غير ذلك من الأخبار.
قوله: «و لا تحلّ للأول. إلخ».
(١) قد عرفت أن شرط المحلّل كونه مالكا للنكاح بعقد الدوام بدليل «الزوج و الطلاق» في آية [٤] التحليل، فلا يكفي الوطء بملك اليمين. فإذا طلّقها الزوج طلاقا محرّما لم تحلّ له بوطء المولى. و كذا لا يزول التحريم بملك المطلّق لها، عملا باستصحاب الحرمة إلى أن يحصل المحلّل و هو وطء المحلّل المنفيّ هنا.
و روى عبد الملك بن أعين قال: «سألته عن الرجل زوّج جاريته رجلا فمكثت معه ما شاء ثمَّ طلّقها و رجعت إلى مولاها فوطئها، أ تحلّ لزوجها إذا أراد أن
[١] سنن سعيد بن منصور ١: ٣٠٣ ح ١٢٧٦، سنن الدارمي ٢: ١٧٠- ١٧١، سنن ابن ماجه ١: ٦٧١ ح ٢٠٧٩، سنن أبي داود ٢: ٢٥٧- ٢٥٨ ح ٢١٨٩، سنن الترمذي ٣: ٤٨٨ ح ١١٨٢.
[٢] التهذيب ٨: ٨٣ ح ٢٨١، الوسائل ١٥: ٣٩٣ ب «٢٥» من أبواب أقسام الطلاق ح ٣.
[٣] الفقيه ٣: ٣٥١ ح ١٦٧٧، التهذيب ٨: ٨٣ ح ٢٨٢، الوسائل الباب المتقدّم ح ٤.
[٤] البقرة: ٢٣٠.