مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧١ - المقصد الثاني في ما يزول به تحريم الثلاث
..........
باقيتين» [١].
و صحيحة منصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام) في امرأة طلّقها زوجها واحدة أو اثنتين ثمَّ تركها حتى تمضي عدّتها فتزوّجها غيره، فيموت أو يطلّقها فيتزوّجها الأول قال: «هي عنده على ما هي عليه من الطلاق» [٢].
و صحيحة جميل بن درّاج [٣] عنه (عليه السلام)، و إبراهيم بن عبد الحميد [٤] عن الكاظم (عليه السلام): «قال: إذا طلّق الرجل المرأة فتزوّجت ثمَّ طلّقها زوجها فتزوّجها الأول، ثمَّ طلّقها فتزوّجت رجلا ثمَّ طلّقها فتزوّجها الأول، ثمَّ طلّقها هكذا ثلاثا لا تحلّ له أبدا». و في معناها غيرها [٥] ممّا هو صريح في عدم الهدم.
و يؤيّده أن الطلاق الأول و الثاني لا يؤثّران في التحريم المحوج إلى زوج فالنكاح الثاني و الدخول فيه لا يهدمانهما، بخلاف ما إذا طلّقها ثلاثا فنكحت زوجا آخر، لأن دخول الثاني أفاد حلّ النكاح، و لا يمكن بناؤه على العقد الأول و هنا يمكن بناؤه عليه، فبني كما لو عادت قبل أن تتزوّج. و لا يخفى عليك قوّة دليل هذا الجانب، كضعف [٦] مقابله، إلا أن عمل الأصحاب عليه، فلا سبيل إلى الخروج عنه.
[١] الكافي ٥: ٤٢٦ ح ٥، التهذيب ٨: ٣١ ح ٩٣، الاستبصار ٣: ٢٧٣ ح ٩٦٨، الوسائل ١٥: ٣٦٤ ب «٦» من أبواب أقسام الطلاق ح ٦.
[٢] التهذيب ٨: ٣٢ ح ٩٤، الاستبصار ٣: ٢٧٣ ح ٩٦٩، الوسائل الباب المتقدّم ح ٩.
[٣] الكافي ٥: ٤٢٨ ح ٧، الوسائل ١٤: ٤٠٨ ب «١١» من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ح ٢ و ذيله.
[٤] الكافي ٥: ٤٢٨ ح ١٣، الوسائل ١٤: ٤٠٨ ب «١١» من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ح ٢ و ذيله.
[٥] لاحظ الوسائل ١٥: ٣٦٤ ب «٦» من أبواب أقسام الطلاق ح ٧، ٨، ١٠.
[٦] في «و» و إحدى الحجريّتين: لضعف.