مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٤ - المقصد الثاني في ما يزول به تحريم الثلاث
و يعتبر في زوال التحريم شروط أربعة:
أن يكون الزوج بالغا. (١) و في المراهق تردّد أشبهه أنه لا يحلّل.
الحرّة هنا.
و المراد ب«وقوع الثلاث على الوجه المشترط» وقوعها صحيحة، إذ لا يشترط لتحريمها في الثالثة سوى ذلك، بخلاف تحريمها في التاسعة، فإنه مشروط بأمر زائد على الصحّة و هو كونها عدّية كما تقرّر.
و يجوز أن يريد بالوجه المشترط ما يشمل التقييد بكونها غير عدّية كما احتيج إليه في تقييد الآية [١]، لأنه حكم بكون غاية التحريم على المطلّق ثلاثا أن تنكح زوجا غيره الشامل للثلاث الاولى و غيرها، و مع كون الطلاق عدّيا لا يغيّا التحريم في التاسعة- التي هي ثلاث بالنسبة إلى زوال حكم ما قبلها بالمحلّل- بنكاح غير المطلّق، لاستمرار التحريم حينئذ. فيبقى [٢] تقدير العبارة على هذا:
إذا وقعت الثلاث على الوجه المشترط- و هو كونها صحيحة، أو غير عدّية بالنسبة إلى الثلاث الثالثة- حرمت المطلّقة حتى تنكح زوجا غيره. و في القسم الثاني و هو كونها عدّية لا يتغيّا التحريم بذلك، لتحريمها حينئذ مؤبّدا. و هذا الاعتبار أكثر فائدة.
قوله: «أن يكون الزوج بالغا. إلخ».
(١) اتّفق الأصحاب على أن الصغير الذي لم يقارب البلوغ و لا يشتهي الجماع لا يحلّل. و اختلفوا في المراهق- و هو المقارب للبلوغ بحيث يمكن بلوغه بغير
[١] البقرة: ٢٣٠.
[٢] في «ح، و»: فينبغي.