مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٢ - السادسة إذا طلّق الغائب و أراد العقد على رابعة أو على أخت الزوجة
..........
صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا طلّق الرجل امرأته و هو غائب فليشهد عند ذلك، فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد انقضت عدّتها» [١].
و هذه شاملة للأخت و غيرها. و اعتبار الثلاثة أشهر مبنيّ على الغالب من أن كلّ شهر يحصل فيه حيضة للمرأة فتنقضي العدّة بثلاثة أشهر غالبا، و هو كالظنّ الغالب بعادتها. و لو فرض اشتباه عادتها كانت الثلاثة الأشهر عدّة لمن في معناها و هي المسترابة. فالجمع بين هذه الرواية و السابقة يحصل بالاقتصار بالسابقة على ما دلّت عليه خاصّة و العمل في غيره بما دلّت عليه الثانية، مع أن هذه أصحّ سندا من الاولى. و أما القول بالتربّص سنة فهو خارج عن الأمرين، و قياس على عدّة المسترابة. و سيأتي [٢] ما فيها.
و بهذا القول عمل العلّامة في القواعد [٣] مقتصرا عليه و بالتسعة عمل في المختلف [٤] و التحرير [٥] مقتصرا عليها. و الأقوى الاكتفاء بالتسعة و عدم الفرق بين تزويج الخامسة و الأخت. و موضع الاشتباه ما إذا كان الطلاق رجعيّا، فلو كان بائنا جاز تزويجها مطلقا كما تقدّم [٦] في النكاح.
[١] التهذيب ٨: ٦١ ح ١٩٩، الوسائل ١٥: ٤٤٨ ب «٢٨» من أبواب العدد ح ١١.
[٢] في ص: ٢٤٠- ٢٤٦.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٦٥.
[٤] المختلف: ٥٨٩.
[٥] تحرير الأحكام ٢: ٥٥.
[٦] في ج ٧: ٣٥٠.