مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٢ - الثالثة إذا طلّق الحائل ثمَّ راجعها
..........
الأمران على طرف [١] النقيض، حيث إن ذلك معدود عند أصحابنا من طلاق البدعة كما سلف [٢]. ثمَّ لو لم يظهر الوجه في الجمع لكان متعيّنا حذرا من اطّراح أحدهما [٣] رأسا، أو الجمع بما لا يقتضيه أصول المذهب كما جمع به الشيخ. و الحمل على الجواز و الاستحباب [٤] سالم عن ذلك و موجب لإعمال الجميع، نظير ما ذكره المصنّف و غيره من أولويّة تفريق الطلقات على الأطهار.
فهذا ما يتعلّق بالقسم الأول من شقيّ المسألة، و هو إيقاع الطلاق في طهر آخر غير الذي طلّقها فيه أولا.
و أمّا [القسم] [٥] الثاني- و هو إيقاع الطلاق الثاني بعد المراجعة في الطهر الذي طلّقها فيه أولا- فقد ذكر المصنّف و غيره أن فيه روايتين أيضا:
إحداهما: رواية إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «قلت له: رجل طلّق امرأته ثمَّ راجعها بشهود ثمَّ طلّقها ثمَّ بدا له فراجعها ثمَّ طلّقها بشهود تبين منه؟ قال: نعم. قلت: كلّ ذلك في طهر واحد، قال: تبين منه» [٦].
و هذه صريحة في الجواز.
و الأخرى رواية عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)-
[١] في الحجريّتين: طرفي.
[٢] في ص: ١١٩.
[٣] في «ح»: أحدها.
[٤] في «ش، و»: أو الاستحباب.
[٥] من الحجريّتين.
[٦] التهذيب ٨: ٩٢ ح ٣١٧، الاستبصار ٣: ٢٨٢ ح ١٠٠٠، الوسائل ١٥: ٣٧٩ ب «١٩» من أبواب أقسام الطلاق ح ٥.