مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٨ - الأولى إذا طلّقها فخرجت (١) من العدّة
..........
فإن أراد أن يطلّقها طلاقا لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره تركها حتى إذا حاضت و طهرت أشهد على طلاقها تطليقة واحدة ثمَّ لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره» [١].
و نبّه بقوله: «و لا يهدم عدّتها تحريمها في الثالثة» على ما روي في شواذّ الأخبار عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الطلاق الذي يحبّه اللّه و الذي يطلّق الفقيه- و هو العدل بين المرأة و الرجل- أن يطلّقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين و إرادة من القلب، ثمَّ يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء، فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة- و هي آخر القرء، لأن الأقراء هي الأطهار- فقد بانت منه، و هي أملك بنفسها، فإن شاءت تزوّجته و حلّت له بلا زوج. فإن فعل هذا بها مائة مرّة هدم ما قبله و حلّت بلا زوج. و إن راجعها قبل أن تملك نفسها ثمَّ طلّقها ثلاث مرّات يراجعها و يطلّقها لم تحلّ له إلّا بزوج» [٢].
و هذه الرواية- مع شذوذها- رواها عبد اللّه بن بكير، و هو فطحيّ المذهب لا يعتمد على روايته، خصوصا مع مخالفتها لغيرها [٣] بل للقرآن الكريم [٤]. و مع ذلك ففيها قادح آخر، و هو أن عبد اللّه كان يفتي بمضمونها و روجع في أمرها
[١] الكافي ٦: ٦٦ ح ٤، التهذيب ٨: ٢٧ ح ٨٤، الاستبصار ٣: ٢٦٨ ح ٩٥٩، الوسائل ١٥: ٣٤٥ ب «١» من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ٣.
[٢] التهذيب ٨: ٣٥ ح ١٠٧، الاستبصار ٣: ٢٧٦ ح ٩٨٢، الوسائل ١٥: ٣٥٥ ب «٣» من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ١٦.
[٣] لاحظ الوسائل ١٥: ٣٥٠ ب «٣» من أبواب أقسام الطلاق.
[٤] البقرة: ٢٣٠.