مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢ - الأول البلوغ
..........
في النهاية [١] و ابن الجنيد [٢] و ابن بابويه [٣] و أتباع [٤] الشيخ و المتأخّرون [٥]- جواز طلاق الوليّ عن المجنون المطبق مع الغبطة، لأن مصلحة المجنون منوطة بالوليّ عنه، لتعذّر إسنادها إليه، و عدم توقّع زوال عذره، فلو لم يجعل للوليّ هذا التصرّف لزم تضرّر المجنون بتقدير استغنائه عن الزوجة و كون مصلحته في مفارقتها، و الضرر منفيّ بالآية [٦] و الرواية [٧]، بخلاف الطفل، لأن نكاحه منوط بالمصلحة، و عذره متوقّع الزوال. و لصحيحة أبي خالد القمّاط قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليّه عليه؟ قال: و لم لا يطلّق هو؟ قلت: لا يؤمن إن هو طلّق أن يقول غدا لم أطلّق، أو لا يحسن أن يطلّق.
قال: ما أرى وليّه إلا بمنزلة السلطان» [٨].
و روى الصدوق عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «سألته عن طلاق المعتوه الزائل العقل أ يجوز؟ قال: لا» [٩]. و عن أبي بصير عنه (عليه السلام):
«أنه سئل عن المعتوه يجوز طلاقه؟ فقال: ما هو؟ فقلت: الأحمق الذاهب العقل، فقال: نعم» [١٠]. ثمَّ قال ابن بابويه: يعني إذا طلّق عنه وليّه، فأما أن يطلّق هو فلا، لما
[١] النهاية: ٥١٨- ٥١٩.
[٢] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٥٨٩.
[٣] المقنع: ١١٩.
[٤] راجع المهذب ٢: ٢٨٨، الوسيلة: ٣٢٣.
[٥] راجع الجامع للشرائع: ٤٦٦، قواعد الأحكام ٢: ٦٠، إيضاح الفوائد ٣: ٢٩٢.
[٦] الحج: ٧٨.
[٧] لاحظ الوسائل ١٧: ٣٤١ ب «١٢» من أبواب إحياء الموات ح ٣، ٤، ٥.
[٨] الكافي ٦: ١٢٥ ح ١، التهذيب ٨: ٧٥ ح ٢٥٣، الاستبصار ٣: ٣٠٢ ح ١٠٧١، الوسائل ١٥: ٣٢٩ ب (٣٥) من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ١.
[٩] الفقيه ٣: ٣٢٦ ح ١٥٧٦.
[١٠] الفقيه ٣: ٣٢٦ ح ١٥٧٧.