مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٩ - فالبدعة ثلاث
[النظر الثاني: في أقسام الطلاق]
النظر الثاني: في أقسام الطلاق و لفظه يقع (١) على البدعة و السنّة.
[فالبدعة ثلاث]
فالبدعة ثلاث: طلاق الحائض بعد الدخول مع حضور الزوج معها، و مع غيبته دون المدّة المشترطة. و كذا النفساء، أو في طهر قربها فيه. و طلاق الثلاث من غير رجعة بينها. و الكلّ عندنا باطل لا يقع معه الطلاق.
قوله: «و لفظه يقع. إلخ».
(١) المشهور في كلام الأصحاب و غيرهم [١] انقسام الطلاق إلى السنّي و البدعي. و المراد بالبدعي المحرّم إيقاعه نسبة إلى البدعة، و هي تقابل السنّة النبويّة، و بالسنّي ما يجوز بالمعنى الأعمّ نسبة إلى السنّة النبويّة، و يعبّر عنه بالشرعي، سواء كان مع ذلك واجبا كطلاق المؤلي و المظاهر، فإنه يؤمر بعد المدّة بأن يفيء أو يطلّق، فالطلاق واجب تخييرا، أم محبوبا [٢] كالطلاق مع الشقاق و عدم رجاء الوفاق و إذا لم تكن عفيفة يخاف منها إفساد الفراش، أم مكروها كالطلاق عند التيام الأخلاق و سلامة الحال، روي أنه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: «أبغض المباحات إلى اللّٰه تعالى الطلاق» [٣] و عنه (عليه السلام) قال: «أيّما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس لم ترح رائحة الجنّة» [٤].
[١] انظر الحاوي الكبير للماوردي ١٠: ١١٤، الوجيز للغزالي ٢: ٥٠، روضة الطالبين للنووي ٦: ٣.
[٢] في الحجريّتين: محتوما.
[٣] سنن أبي داود ٢: ٢٥٥ ح ٢١٧٨، سنن ابن ماجه ١: ٦٥٠ ح ٢٠١٨، علل الحديث للرازي ١: ٤٣١ ح ١٢٩٧، سنن البيهقي ٧: ٣٢٢، تلخيص الحبير للعسقلاني ٣: ٢٠٥ ح ١٥٩٠.
[٤] المصنف لابن أبي شيبة ٥: ٢٧١، مسند أحمد ٥: ٢٧٧، سنن الدارمي ٢: ١٦٢، سنن ابن ماجه ١:
٦٦٢ ح ٢٠٥٥، سنن الترمذي ٣: ٤٩٣ ح ١١٨٧، سنن البيهقي ٧: ٣١٦.