مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٢ - الركن الرابع الإشهاد
..........
الطلاق لا يكون بغير شهود» [١]. و روى أبو الصبّاح الكناني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «من طلّق بغير شهود فليس بشيء» [٢]. و عن محمد بن مسلم قال: «قدم رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة فقال: إنّي طلّقت امرأتي بعد ما طهرت من محيضها قبل أن أجامعها، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمرك اللّٰه؟ فقال: لا، فقال: اذهب فإن طلاقك ليس بشيء» [٣]. و الأخبار في ذلك مستفيضة.
و المعتبر سماع الشاهدين لإنشاء الطلاق، سواء قال لهما: «اشهدا» أم لا، لأن الشهادة لا يشترط في ثبوتها في نفسها طلبها من الشهود. و في حسنة ابن أبي نصر قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل كانت له امرأة طهرت من محيضها فجاء إلى جماعة فقال: فلانة طالق، يقع عليها الطلاق و لم يقل:
اشهدوا؟ قال: نعم» [٤]. و مثله روى صفوان بن يحيى [٥] في الحسن عنه (عليه السلام).
و كما يعتبر سماعهما الإنشاء إذا كان لفظا تعتبر رؤيتهما إشارة الأخرس و كتابة العاجز أو الغائب، لعموم قوله تعالى وَ أَشْهِدُوا الشامل للسماع
[١] الكافي ٦: ٧٣ ح ٣، التهذيب ٨: ٤٢ ح ١٢٨، الوسائل ١٥: ٣٧١ ب (١٣) من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ٣.
[٢] الكافي ٦: ٦٠ ح ١٣، التهذيب ٨: ٤٢ ح ١٥٠، الوسائل ١٥: ٢٨١ ب (١٠) من أبواب مقدمات الطلاق ح ٦.
[٣] الكافي ٦: ٦٠ ح ١٤، التهذيب ٨: ٤٨ ح ١٥١، الوسائل الباب المتقدّم ح ٧.
[٤] الكافي ٦: ٧٢ ح ٣، التهذيب ٨: ٤٩ ح ١٥٤، الوسائل ١٥: ٣٠٢ ب (٢١) من أبواب مقدمات الطلاق ح ١.
[٥] الكافي ٦: ٧٢ ح ٤، التهذيب ٨: ٤٩ ح ١٥٥، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.