مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١ - الأول البلوغ
و لو طلّق وليّه (١) لم يصحّ، لاختصاص الطلاق بمالك البضع، و توقّع زوال حجره غالبا.
و لو بلغ فاسد (٢) العقل طلّق وليّه، مع مراعاة الغبطة. و منع منه قوم.
و هو بعيد.
السلام قال: «لا يجوز طلاق الصبيّ و لا السكران» [١]. و هذا مذهب ابن إدريس [٢] و المتأخّرين [٣].
قوله: «و لو طلّق وليّه. إلخ».
(١) أشار بالتعليل الأول إلى الرواية عنه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال:
«الطلاق بيد من أخذ بالساق» [٤] و المبتدأ منحصر في خبره، و هو يقتضي انحصار وقوع الطلاق المعتبر في الزوج المستحقّ للوصف. و بقوله: «و توقّع زوال حجره» إلى بيان الفرق بينه و بين المجنون، حيث يجوز للوليّ أن يطلّق عنه مع المصلحة بخلاف الصبيّ، لأنّ الصبيّ لحجره أمد يتوقّع زواله بالبلوغ غالبا، بخلاف المجنون، فإنه لا أمد له. و قيّد بالغلبة لجواز بلوغه فاسد العقل، فيجوز طلاقه عنه حينئذ مع المصلحة، كما سيأتي.
قوله: «و لو بلغ فاسد. إلخ».
(٢) المشهور بين الأصحاب المتقدّمين منهم و المتأخّرين- و منهم الشيخ
[١] الكافي ٦: ١٢٤ ح ٣، الوسائل الباب المتقدّم ح ٤.
[٢] السرائر ٢: ٦٦٤.
[٣] راجع قواعد الأحكام ٢: ٦٠، إيضاح الفوائد ٣: ٢٩١، التنقيح الرائع ٣: ٢٩١- ٢٩٢، المقتصر:
٢٦٩.
[٤] سنن ابن ماجه ١: ٦٧٢ ح ٢٠٨١، المعجم الكبير للطبراني ١١: ٣٠٠ ح ١١٨٠٠، سنن الدارقطني ٤: ٣٧، سنن البيهقي ٧: ٣٦٠، كنز العمال ٩: ٦٤٠ ح ٢٧٧٧٠.