كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٨ - الفصل الثالث في انتفاء الابوّة
اقتصاصاً لمورّثه، و لقوله تعالى: «وَ صٰاحِبْهُمٰا فِي الدُّنْيٰا مَعْرُوفاً». و احتمل المحقّق [١] ثبوته اقتصاراً بالمنع على مورد النصّ.
و كذا لو قذفها الزوج فماتت قبل اللعان و الحدّ و لا وارث سواه أي الولد لم يملك استيفاء الحدّ من أبيه وفاقاً للشيخ [٢] لأنّه لا يملكه إذا قذفه فأولى أن لا يملكه هنا. و احتمل المحقّق الاستيفاء لذلك [٣] أمّا لو كان لها وارث سواه فإنّه يقتصّ إن شاء قطعاً و يدفع إلى الولد نصيبه من الدية، و له استيفاء الحدّ أيضاً كملًا إذ لا يوزّع على الورثة.
و لو قتل ولد أباه و آخر امّه فلكلّ منهما على الآخر القود، و يقدّم قصاص أحدهما بالقرعة تقارنت الجنايتان أو لا، للتساوي في الاستحقاق. و قد يحتمل تقديم الاقتصاص من الأقدم جناية. و لا حقّ لأحد منهما في القصاص لمقتوله و ديته عندنا، فإنّ القاتل لا يرث.
فإن بدر أحدهما فقتل صاحبه أخرجته القرعة أو لا استوفى حقّه و كان لورثة الآخر قتله قصاصاً و كذا إذا بدر من أخرجته القرعة اقتصّ منه ورثة الآخر، و فائدة القرعة أنّ حقّ المبادرة لمن أخرجته.
و لو تداعى المجهول اثنان فقتله أحدهما قبل القرعة و ثبوت الابوّة لأحدهما فلا قود لاحتمال الابوّة و اشتراطه بانتفائها، و إشكال التهجّم على الدم مع الشبهة.
و كذا لو قتلاه قبلها، و لا يكفي هنا و لا فيما لو قتله أحدهما القرعة بعد القتل لأنّه أي تعليق القصاص عليها تهجّم على الدم من غير قاطع، و الفرق بينهما حينئذٍ و بينها قبل القتل مع استلزامها التهجّم عليه بالأخرة أنّ المقصود بما قبله الإلحاق و لزمه التهجّم اتّفاقاً. و يحتمل الاكتفاء بها قويّاً،
[١] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢١٥.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ١٠.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢١٥.