كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٧ - الفصل الثالث في انتفاء الابوّة
[الفصل الثالث في انتفاء الابوّة]
الفصل الثالث في انتفاء الابوّة عن القاتل لا يقتل الأب إجماعاً و بالنصوص [١] و إن علا كما في الخلاف [٢] و المبسوط [٣] و الوسيلة [٤] و الشرائع [٥] بناءً على عموم لفظ «الأب» و «الوالد» و هو ممنوع بالولد و إن نزل بناءً على مثل ذلك. و لا فرق بين المتكافئين في الدين و الحرّية أو الرقّ و غيرهما، إلّا أن يكون الأب محارباً فيقتل حدّاً و يقتل الولد بالأب اتّفاقاً و كذا الامّ تقتل به في المشهور، للعمومات من غير معارض، خلافاً لأبي عليّ [٦] منّا و للعامّة [٧] و يقتل الولد بها، و كذا الأقارب كالأجداد و الجدّات من قبلها خلافاً لأبي عليّ [٨] و العامّة [٩].
و الإخوة و الأعمام و الأخوال و غيرهم.
و للجلّاد و الغازي أن يقتلا أباهما مع أمر الإمام للعمومات، و عصمة الإمام عندنا. و لا يمنعان مع ذلك من الميراث، لأنّه قتل سائغ كذا في التحرير [١٠]. و لا يجوز بدون أمره، لقوله تعالى: «وَ صٰاحِبْهُمٰا فِي الدُّنْيٰا مَعْرُوفاً» [١١] و قد مرّت الكراهة في الجهاد.
و لو قتل زوجته و الولد هو الوارث لها أو قتل زوجة الابن و لا وارث لها سواه أو سوى ولده فإنّ الزوج لا يرث القصاص فلا قصاص وفاقاً للشيخ [١٢] لأنّه لا يقتل بقتله فأولى أن لا يستحقّ عليه القتل
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٥٦ ب ٣٢ من أبواب القصاص في النفس.
[٢] الخلاف: ج ٥ ص ١٥١ المسألة ٩.
[٣] المبسوط: ج ٧ ص ٩.
[٤] الوسيلة: ص ٤٣١.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢١٤.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩: ص ٤٤٢.
[٧] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ٣٦٠.
[٨] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩: ص ٤٤٢.
[٩] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ٣٦٠ ٣٦١.
[١٠] التحرير: ج ٥ ص ٤٦٣.
[١١] لقمان: ١٥.
[١٢] المبسوط: ج ٧ ص ١٠.