كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩ - الفصل الأوّل في الموجب
القصاص في العكس و لذا زدنا «العليا».
و لو قتل معصوماً مكافئاً خطأً أو شبيه عمد فلا قصاص.
و لو قتله عمداً غير ظلم كالمدفوع عن نفسه أو ماله أو حريمه و كالمقتول قصاصاً فلا قصاص.
و أقسام القتل ثلاثة عمد محض، و خطأ محض، و عمد شبيه الخطأ خلافاً لمالك [١] فحصره في العمد المحض و الخطأ المحض، و جعل عمد الخطأ من العمد و أوجب فيه القود.
فالعمد المحض هو مناط القصاص و هو أن يكون الجاني عامداً في قصده و فعله جميعاً و يتحقّق بقصد البالغ العاقل إلى القتل بما يقتل غالباً قطعاً أو نادراً على الأقوى وفاقاً لابن حمزة [٢] و المحقّق [٣] لأنّه قتل متعمّداً في القصد و الفعل. و لنحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر الحلبي: إنّ العمد كلّ من اعتمد شيئاً فأصابه بحديدة أو بحجر أو بعصا أو بوكزة، فهذا كلّه عمد، و الخطأ من اعتمد شيئاً فأصاب غيره [٤]. و في خبر أبي بصير: لو أنّ رجلًا ضرب رجلا بخزفة أو بآجرة أو بعود فمات كان عمداً [٥]. و في صحيح عبد الرحمٰن بن الحجاج: أنّ من عندنا ليقيدون بالوكزة، و إنّما الخطأ أن يريد الشيء فيصيب غيره [٦]. و خبر أبي العبّاس، سأله (عليه السلام) عن الخطأ الّذي فيه الدية و الكفّارة، أ هو أن يعتمد ضرب رجل و لا يعتمد قتله؟ قال نعم [٧]. و قول أحدهما (عليهما السلام) في مرسل جميل: قتل العمد كلّ ما عمد به الضرب ففيه القود، و إنّما الخطأ أن يريد الشيء
[١] بداية المجتهد: ج ٢ ص ٤٢٩، المدوّنة الكبرى: ج ٦ ص ٣٠٦.
[٢] الوسيلة: ص ٤٢٩.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٩٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٤ ٢٥ ب ١١ من أبواب القصاص في النفس ح ٣.
[٥] المصدر السابق: ص ٢٦ ح ٨.
[٦] المصدر السابق: ص ٢٣ ٢٤ ح ١.
[٧] المصدر السابق: ص ٢٦ ح ٩.