كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٩ - المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك و الأحرار
الزيادة يدفعها الحرّ لشريك له في القتل فإن كانت الزيادة أقلّ من النصف كان للوليّ أخذ الباقي من النصف من الحرّ، و إن كانت بقدره أدّاها الحرّ إلى مولاه و لم يردّ إلى الوليّ شيئاً، و إن زادت عليه ردّت إليه و إن لم يزد قيمته عن النصف أخذ الوليّ النصف الآخر من الحرّ، و ليس على مولاه شيء إن نقص قيمته عن النصف و في النهاية [١] و المقنعة [٢] و المهذّب [٣] و الإصباح [٤] ليس لمولاه على الحرّ سبيل. و نسبه ابن زهرة إلى الأكثر، و قال: و هو الظاهر في الروايات [٥]. و في الكافي [٦] و السرائر [٧] أنّ الحرّ يؤدّي إلى مولاه نصف قيمته، و هو إن بنى على مساواة قيمته لدية الحرّ فصحيح، و إن بنى على تنزيل القيمة منزلة الدية في أنّ نصف الجناية يتعلّق بنصف القيمة كم كانت لم يصحّ.
و لو اشترك عبد و امرأة في قتل حرّ فللوليّ قتلهما و لا ردّ، إلّا أن يزيد قيمة العبد على نصف دية الحرّ فلمولاه الزيادة على الوليّ إلّا أن يتجاوز القيمة دية الحرّ فيردّ إليها و يردّ إليه نصفها.
و له قتل المرأة خاصّة فيسترقّ العبد خاصّة إن قصر عن النصف أو ساواه، و إلّا استرقّ بقدر النصف و لمولاه الفاضل منه و إن فداه و رضي الوليّ فداه بقيمته إن لم يزد على النصف و إلّا فبالنصف.
و له قتل العبد خاصّة فإن ساوت قيمته الجناية و هو نصف الدية أو قصرت عنها أخذ الوليّ من المرأة دية جنايتها، و إن زادت فعلى المرأة الزيادة تدفعها إلى مولاه و لا يتجاوز بها أي بالقيمة دية الحرّ أو بالزيادة نصفها فإن قصرت قيمته عن الدية قصرت الزيادة عن نصفها و على المرأة نصفها يدفع منه قدر الزيادة من قيمة العبد إلى مولاه و كان
[١] النهاية: ج ٣ ص ٣٨٤.
[٢] المقنعة: ص ٧٥١.
[٣] المهذّب: ج ٢ ص ٤٦٩.
[٤] إصباح الشيعة: ٤٩٣.
[٥] الغنية: ٤٠٦.
[٦] الكافي في الفقه: ص ٣٨٦.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ٣٤٧.