كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٨ - المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك و الأحرار
و المقنعة [١] و الإصباح [٢] و المهذّب [٣]: يقتلهما و يؤدّي إلى سيّد العبد ثمنه خاصّة و ليس بجيّد من وجهين، الأوّل: تخصيص الردّ لسيّد العبد مع أنّ الحرّ إنّما جنى نصف الجناية، و الثاني: ردّ تمام ثمنه مع أنّه جنى نصف الجناية فلا يستحقّ سيّده إلّا ما زاد عليه و لم يزد على دية الحرّ. و في الكافي [٤] و السرائر [٥]: يقتلهما و يردّ قيمة العبد على سيّده و ورثة الحرّ. و يمكن بناؤه على أن يساوي قيمة دية الحرّ فيردّ نصفها على سيّده و نصفها على ورثة الحرّ.
و له قتل الحرّ خاصّة فيؤدّي مولى العبد عليه أي إليه و التعدية ب«على» لتضمين معنى الردّ نصف دية الحرّ، أو يدفع العبد أو ما يساوي منه نصف ديته إليه يسترقّه ورثته، و ليس عليه شيء لو لم يساو نصف دية الحرّ و ليس لهم قتله و هو ظاهر، و عليه الاجماع كما في الغنية [٦] و قال الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق بن عمّار إن شاء قتل الحرّ و إن شاء قتل العبد، فإن اختار قتل الحرّ ضرب جنبي العبد [٧] قال الشيخ في الاستبصار قوله (عليه السلام) «ضرب جنبي العبد»: لا يدلّ على أنّه لا يجب على مولاه أن يردّ على ورثة المقتول الثاني نصف الدية أو يسلّم العبد إليهم، لأنّه لو كان حرّاً لكان عليه ذلك على ما بيّناه، فحكم العبد حكمه على السواء و إنّما يجب مع ذلك التعزير كما يجب على الأحرار [٨] و في الكافي [٩] و السرائر [١٠] يردّ مولى العبد نصف دية الحرّ، و أطلقا و هو مبنيّ على أنّ قيمة العبد لا ينقص عنه.
و له قتل العبد خاصّة فإن زاد قيمته عن نصف دية الحرّ فلمولاه
[١] المقنعة: ص ٧٥١.
[٢] إصباح الشيعة: ٤٩٣.
[٣] المهذّب: ج ٢ ص ٤٦٨ ٤٦٩.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٣٨٦.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ٣٤٧.
[٦] الغنية: ٤٠٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٣١ ب ١٢ من أبواب القصاص في النفس ح ٩.
[٨] الاستبصار: ج ٤ ص ٢٨٣ ذيل الحديث ١٠٧٠.
[٩] الكافي في الفقه: ص ٣٨٦.
[١٠] السرائر: ج ٣ ص ٣٤٧.