كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٣ - المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك و الأحرار
الجرح لا يزيل الملك، فإذا رضي بالأرش رضي عن القصاص بالدية من مال المولى فله الخيار في أيّ مال له يضعها، و سيأتي في بحث قصاص الأطراف القطع بخلافه.
و لو طلب القصاص لم يكن للمولى الفكّ قهراً و هو ظاهر.
و لو طلب الأرش و لم يفكّه المولى كان للمجروح بيعه أجمع إن أحاطت الجناية برقبته، و بيع ما يساوي الجناية منه إن لم تحط كما مرَّ في خبر الفضيل. فإنّه يصير ملكاً له بأجمعه أو ما يساوي منه الجناية.
و لو قتل العبد حرّاً أو عبداً خطأً تعلّقت الجناية برقبته بمعنى أنّه ليس على المولى غير رقبته فإن اختار المولى فكّه و إن شاء دفعه إلى الوليّ و ليس للوليّ هنا خيار بل للمولى لما عرفت.
و هل يفتكّه بالجناية أو بالأقلّ منها و من قيمته فيه الخلاف و الأقرب الثاني.
و المدبّر كالقنّ و قد مرَّ الخلاف في بقاء تدبيره و عدمه و في الاستسعاء.
و كذا المكاتب المشروط، و المطلق الّذي لم يؤدّ شيئاً فسأل محمّد بن مسلم أبا جعفر (عليه السلام) في الصحيح عن مكاتب قتل رجلًا خطأً، فقال: إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه أنّه إن عجز فهو ردّ إلى الرقّ فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا استرقّوا و إن شاءوا باعوا [١] كذا في الفقيه [٢] و هو الظاهر، و في الكافي [٣] و التهذيب [٤] فإن شاءوا قتلوا و إن شاءوا باعوا. و لا بدّ من الحمل على قتل العمد و إن كان السؤال عن قتل الخطأ.
و لو أدّى المطلق البعض النصف أو أقلّ أو أكثر عتق منه بقدر ما أدّى، و كان للحرّ دون القنّ و من انعتق منه أقلّ القصاص في الطرف منه
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٧٨ ب ٤٦ من أبواب القصاص في النفس ح ٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١٢٨ ح ٥٢٧٢.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٣٠٨ ح ٣.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١٠ ص ١٩٨ ح ٧٨٧.