كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٠ - المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك و الأحرار
يونس: أنّه يؤخذ منه القيمة، و يدفع إلى بيت المال. و يمكن اتّفاقهما في المعنى. و الخبران ضعيفان، لكن القول بالتصدّق قريب من المتّفق عليه، كما قاله الشهيد قال: و الأولى العمل بفتوى الأصحاب، و لا تعويل على الرواية، و لهذا عمل بها من طرح أخبار الآحاد بالكلّيّة [١] يعني مثل ابني زهرة و إدريس.
و يغرم الحرّ قيمة عبد غيره يوم قتله اتّفاقاً ما لم يتجاوز دية الحرّ، فإن تجاوزت ردّت إليها بالنصّ [٢] و الإجماع إلّا من ابن حمزة [٣] فردّها إلى أقلّ منها و لو بدينار، و لا نعلم مستنده إلّا الفرق بين الحرّ و المملوك. و لا ردّ عند الشافعي [٤] و مالك [٥] بل يعتبر القيمة ما بلغت.
و كذا يضمن قيمة الأمة يوم التلف ما لم يتجاوز دية الحرّة فتردّ عند التجاوز إليها.
و لو جنى عليه جناية فنقصت قيمته ثمّ مات من تلك الجناية ضمن قيمته كملًا و لا يكتفى منه بأرش الجناية، و القيمة يوم الموت فقد يكون أقلّ من تمام قيمته، و النقص إنّما حصل من فعله.
و لو كان المقتول مملوكاً ذمّيّاً لذمّي لم يتجاوز بالذكر دية الذمّي و لا بالانثى دية الذمّيّة و هو ظاهر ممّا مرَّ.
و لو كان العبد لأمرأة فعليه قيمته و إن تجاوزت دية مولاته ما لم يتجاوز دية الحرّ فيردّ إليها، إذ لا دليل على ردّ القيمة إلى دية المولاة أو أقلّ منها.
و كذا الجارية لو كانت لرجل كان عليه قيمتها ما لم يتجاوز دية الانثى الحرّة.
و لو كان للذمّي عبد مسلم وجب بيعه عليه كما تقدّم فإن قتل قبل
[١] غاية المراد: ج ٤ ص ٣٦٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٥٢ ب ٦ من أبواب ديات النفس.
[٣] الوسيلة: ص ٤٣٣.
[٤] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ٣٨٢.
[٥] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ٣٨٢.