كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٨ - المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك و الأحرار
مكاتباً مشروطاً أو مطلقاً أدّى من كتابته شيئاً أو لا، و سواء بقي عليه القليل أو الكثير لصدق الرقّ خلافاً لمن نزّل المكاتب اذا أدّى نصف كتابته منزلة الحرّ كما مرَّ و سواء كانت قيمة العبد أقلّ من دية الحرّ أو مساوياً أو أكثر مع أنّ الأكثر غير معتبر للأخبار الناطقة بالردّ إلى دية الحرّ كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن رئاب: إذا قتل الحرّ العبد غرم قيمته و أُدّب، قيل: و إن كانت قيمته عشرين ألف درهم؟ قال: لا يتجاوز قيمة العبد دية الأحرار [١].
و سواء كان القاتل ذكراً أو انثى أو خنثى و كذا المقتول و لكن أغنى عنه ذكر الأمة، فإنّ الخنثى لا تخلو عن الذكورة و الانوثة.
و كذا لا يقتل من انعتق بعضه بالقنّ لنحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح أبي ولّاد المتقدّم [٢] و لا تقاصّ بين العبد و بين المكاتب إذا كان المكاتب قد أدّى من مكاتبته شيئاً.
و لا بمن انعتق منه جزء أقلّ ممّا انعتق منه من الأحرار و إن كانت قيمته أكثر بحيث يكون الباقي بقدر قيمة الجاني أجمع أو أكثر فالعبرة هنا بالجزء دون القيمة.
و لو اعتاد الحرّ قتل العبيد قيل في التهذيب [٣] و الاستبصار [٤] و المراسم [٥] و الوسيلة [٦] و الكافي [٧] و الغنية [٨]: قتل حسماً للفساد لخبر الفتح ابن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل قتل مملوكه أو مملوكته، قال: إن كان المملوك له ادّب و حبس، إلّا أن يكون معروفاً بقتل المماليك فيقتل به [٩]
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٧١ ب ٤٠ من أبواب القصاص في النفس ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٧٨ ب ٤٦ من أبواب القصاص في النفس ح ١.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١٠ ص ١٩٢ ذيل الحديث ٧٥٧.
[٤] الاستبصار: ج ٤ ص ٢٧٣ ذيل الحديث ١٠٣٥.
[٥] المراسم: ص ٢٣٦.
[٦] الوسيلة: ص ٤٣١.
[٧] الكافي في الفقه: ص ٣٨٤.
[٨] الغنية: ٤٠٧.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٦٩ ب ٣٨ من أبواب القصاص في النفس ح ١.