كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٢ - المطلب الثاني في الجناية الواقعة بين المماليك
و قيل في الاستبصار: إذا أدّى نصف ما عليه فهو كالحرّ [١] لخبر عليّ بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن مكاتب فقأ عين مكاتب أو كسر سنّه ما عليه؟ قال: إن كان أدّى نصف مكاتبته فديته دية حرّ، و إن كان دون النصف فبقدر ما أعتق، و كذا إذا فقأ عين حرّ و سأله (عليه السلام) عن حرّ فقأ عين مكاتب أو كسر سنّه ما عليه؟ قال: إن كان أدّى نصف مكاتبته تفقأ عين الحرّ أو ديته إن كان خطأً فهو بمنزلة الحرّ، و إن كان لم يؤدّ النصف قوّم فأدّى بقدر ما اعتق منه و سأله عن المكاتب إذا أدّى نصف ما عليه، قال: هو بمنزلة الحرّ في الحدود و غير ذلك من قتل و غيره. و سأله عن مكاتب فقأ عين مملوك و قد أدّى نصف مكاتبته، قال: يقوّم المملوك و يؤدّي المكاتب إلى مولى المملوك نصف ثمنه [٢].
و اعلم أن الّذي في الاستبصار أنّ حكمه حكم الحرّ في دية أعضائه و نفسه إذا جنى عليه لا في جناياته و إن تضمّنها الخبر فيحتمل أن يكون إنّما يراه كالحرّ في ذلك خاصّة، كما يرى الصدوق مع نصّه في المقنع على ما سمعته في موضعين متقاربين قال: و إذا فقأ حرّ عين مكاتب أو كسر سنّه، فإن كان أدّى نصف مكاتبته، فقأ عين الحرّ أو أخذ ديته إن كان خطأ، فإنّه بمنزلة الحرّ، و إن كان لم يؤدّ النصف قوّم فأدّى بقدر ما اعتق منه، و إن فقأ مكاتب عين مملوك، و قد أدّى نصف مكاتبته قوّم المملوك، و أدّى المكاتب إلى مولى العبد نصف ثمنه [٣].
و لو قتل عبد عبدين كلّ واحد لمالك اشترك الموليان فيه استرقاقاً و قصاصاً ما لم يتعاقب الجنايتان و لم يختر مولى الأوّل استرقاقه أو العقوبة مجّاناً أو بمال ضمنه مولاه قبل الجناية الثانية إن تعاقبتا، فإنّه لا ينتقل بمجرّد الجناية إلى ملك المجنيّ عليه أو وليّه، و لما سيأتي في قتله حرّين فإن
[١] الاستبصار: ج ٤ ص ٢٧٧ ذيل الحديث ١٠٤٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٥٧ ب ١٠ من أبواب ديات النفس ذيل الحديث ٣.
[٣] المقنع: ص ٥٢٤.