كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٨
على عمرك أشحّ منك على درهمك و دينارك [١]. و فيها: لا تنطق فيما لا يعنيك، فإنّك لست منه في شيء، فاخزن لسانك كما تخزن رزقك [٢] و بذل المعروف فمن بذل معروفه استحقّ الرئاسة، و صنائع المعروف نفي مصارع السوء، و أنّ للجنّة باباً يقال له: المعروف، لا يدخله إلّا أهل المعروف، و إنّ اللّٰه تعالى إذا أدخل أهل الجنّة الجنّة أمر ريحاً عبقة طيّبة فلزقت بأهل المعروف، فلا يمرّ أحد منهم بملأ من أهل الجنّة إلّا وجدوا ريحه، فقالوا: هذا من أهل المعروف و مساعدة الإخوان فعن الصادق (عليه السلام) قال اللّٰه عزّ و جلّ: الخلق عيالي، فأحبّهم إليّ ألطفهم بهم، و أسعاهم في حوائجهم [٣]. و قال: من طاف بهذا البيت طوافاً واحداً كتب اللّٰه عزّ و جلّ له ستّة آلاف حسنة، و محا عنه ستّة آلاف سيّئة، و رفع له ستّة آلاف درجة، حتّى إذا كان عند الملتزم فتح له سبعة أبواب من أبواب الجنّة، قيل: هذا الفضل كلّه في الطواف؟ قال: نعم و اخبرك بأفضل من ذلك، قضاء حاجة المسلم أفضل من طوافٍ و طوافٍ .. حتّى بلغ عشراً [٤] و قال: من قضى لأخيه المؤمن حاجة، قضى اللّٰه عزّ و جلّ له يوم القيامة مائة ألف حاجة، من ذلك أوّلها الجنّة، و من ذلك أن يدخل قرابته و معارفه و إخوانه الجنّة بعد أن لا يكونوا نصّاباً [٥]. و قال: من لم يهتمّ بامور المسلمين فليس بمسلم [٦]. و قال في قوله «وَ جَعَلَنِي مُبٰارَكاً أَيْنَ مٰا كُنْتُ» [٧] أي نفّاعاً.
و مقابلة المسيء بالإحسان فعنه صلى الله عليه و آله: أ لا اخبركم بخير خلائق الدنيا و الآخرة: العفو عمّن ظلمك، و تصل من قطعك، و الإحسان إلى من أساء إليك، و إعطاء من حرمك [٨]. و عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام): إذا كان يوم القيامة جمع اللّٰه تبارك و تعالى الأوّلين و الآخرين في صعيد واحد، ثمّ ينادي منادٍ
[١] مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣٦٤.
[٢] مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣٦٥.
[٣] الكافي: ج ٢ ص ١٩٩ ح ١٠.
[٤] الكافي: ج ٢ ص ١٩٤ ح ٨.
[٥] الكافي: ج ٢ ص ١٩٣ ح ١.
[٦] الكافي: ج ٢ ص ١٦٤ ح ٤.
[٧] مريم: ٣١.
[٨] الكافي: ج ٢ ص ١٠٧ ح ١.