كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥١٣ - المطلب الثاني في قدر التوزيع
و لو كان الأرش أكثر من الدية كقطع يدين و رجلين فإن تعدّد المجنيّ عليه حلّ لكلّ واحد ثلث الدية بانسلاخ الحول الأوّل، و إن كان واحداً حلّ له ثلث لكلّ جناية و هو سدس دية لأنّ العاقلة لا تعقل الواحد أكثر من هذا، فلا يستوفى الديتان منهم إلّا عند انقضاء ستّ سنين. كلّ ذلك في المبسوط [١] و الوسيلة [٢].
و استشكل فيه في التحرير [٣] و الشرائع [٤] من حيث احتمال اختصاص التأجيل بدية النفس، لأنّها مورد النصّ.
و هو ممنوع، فإنّ في خبر أبي ولّاد: أنّ دية الخطأ يستأدى في ثلاث سنين [٥] و هي عامّة.
و يمكن أن يقال: إنّ القتل مع أنّه أعظم من نقص الأطراف إذا كانت ديته يؤجّل، فديات الأطراف و اروش الجنايات أولى به، مع أصل البراءة من الأداء حالّة. و قد مرَّ تأجيل الأرش ثلاث سنين مطلقاً و هو خيرة التحرير [٦] هنا، و نسب الاستيداء في آخر الحول الأوّل إن كان بقدر الثلث إلى المبسوط [٧].
و لا ترجع العاقلة بما يضمنه على الجاني وفاقاً للمشهور، للأصل. خلافاً للمفيد [٨] و سلّار [٩]. قال الشيخ: و لا أعرف به نصّاً، و لا قولًا لأحد [١٠].
و يقسّط على الغنيّ عشرة قراريط، و على الفقير بالنسبة إليه لا الّذي لا يعقل، فالتعبير بالمتوسّط كما في الخلاف [١١] و الوسيلة [١٢] أولى خمسة
[١] المبسوط: ج ٧ ص ١٧٦.
[٢] الوسيلة: ص ٤٣٧.
[٣] التحرير: ج ٥ ص ٥٦٧.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٨٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٥٠ ب ٤ من أبواب ديات النفس ح ١.
[٦] التحرير: ج ٥ ص ٦٤٢.
[٧] المبسوط: ج ٧ ص ١٧٧.
[٨] المقنعة: ص ٧٥٣.
[٩] المراسم: ص ٢٣٨.
[١٠] المبسوط: ج ٧ ص ١٧٤.
[١١] الخلاف: ج ٥ ص ٢٨٢ المسألة ١٠٥.
[١٢] الوسيلة: ص ٤٣٧.