كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٩ - المطلب الأوّل بيان ما يوزّع على العاقلة
و في الكافي: و الثالث ما يقع من الرقيق أو المضمون الجريرة أو المحجور عليه من قتل خطأ أو إفساد غير مقصود أو عمد ممّن لا يعقل فيلزم الوليّ دية النفس و قيمة المتلف و أرش الجناية [١].
قال في المختلف: و هذا على إطلاقه ليس بجيّد، فإنّا قد بيّنّا أنّ المولى لا يضمن جناية عبده بل له أن يدفعه، و لا ضمان على وليّ الطفل و المجنون بل على العاقلة، و لا ضمان على العاقلة فيما يتلف من الأموال بل النفوس خاصّة [٢].
قلت: يمكن أن يريد بضمان مولى الرقيق ما يعمّ رقبته، و بالوليّ ما يعمّ العاقلة و بضمانه ما يتلف من الأموال أنّه المكلّف بأداء عوض ما أتلفه الصبيّ و نحوه من ماله. و نحو منه قول ابن زهرة [٣]: و يضمن جناية الخطأ عن رقيقه و عمّن هو في حجره.
و كذا لا يضمن العاقلة جراحات العمد و شبهه، سواء أوجبت المال ابتداءً كالهاشمة أو القصاص كالموضحة.
و عن النبيّ صلى الله عليه و آله لا يضمن العاقلة عبداً و لا بهيمة أي لا يضمن جنايتهما أو لا يضمن الجناية عليهما، و هو خيرة التحرير [٤].
و تحمل العاقلة من الجراحات دية الموضحة فما زاد إجماعاً. و هل تحمل ما نقص؟ قيل في الخلاف [٥] و السرائر [٦]: نعم لعموم الأخبار كما في الخلاف [٧] و للإجماع كما في السرائر [٨] و قيل في النهاية [٩] و الكافي [١٠] و الغنية [١١] و الإصباح [١٢] و الوسيلة [١٣] و الكامل [١٤]: لا، لرواية أبي مريم عن
[١] الكافي في الفقه: ص ٤٠٢.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٥.
[٣] الغنية: ص ٤١١.
[٤] التحرير: ج ٥ ص ٦٤١.
[٥] الخلاف: ج ٥ ص ٢٨٣ المسألة ١٠٦.
[٦] السرائر: ج ٣ ص ٣٣٤.
[٧] الخلاف: ج ٥ ص ٢٨٣ المسألة ١٠٦.
[٨] السرائر: ج ٣ ص ٣٣٤.
[٩] النهاية: ج ٣ ص ٣٦٨.
[١٠] الكافي في الفقه: ص ٣٩٦.
[١١] الغنية: ص ٤١٣ ٤١٤.
[١٢] إصباح الشيعة: ص ٥٠٠.
[١٣] الوسيلة: ص ٤٣٧.
[١٤] نقله عنه الشهيد في غاية المراد: ج ٤ ص ٤٨٥.