كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٨ - المطلب الأوّل بيان ما يوزّع على العاقلة
مال على الخلاف الآتي كما نطق به ما تقدّم من خبر سلمة [١] من بيت المال كما نطق به قول أحدهما (عليهما السلام) في مرسل يونس: فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال [٢] و المراد بيت مال المسلمين، كما هو نصّ الشيخين [٣] و جماعة. و يدلّ عليه ما سلف من قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي ولّاد [٤] فيمن قتل و لا وليّ له سوى الإمام: إنّه ليس له العفو بل إنّما له القتل أو أخذ الدية و جعلها في بيت مال المسلمين لأنّ جنايته كانت عليه فكذا ديته. و يرشد إليه بعض الأخبار في قتيل زحام لا يدرى قاتله و لوضع بيت المال للمصالح و هو من أهمّها، و الأصل براءة ذمّة الإمام. و أوجبها ابن إدريس [٥] في ذمّته من ماله و ادّعى الإجماع عليه، و قال: إنّه ضامن جريرته و وارثه. و مال إليه في المختلف [٦]. و هو ظاهر خبر سلمة [٧].
[الفصل الثاني في كيفيّة التوزيع]
الفصل الثاني في كيفيّة التوزيع و فيه مطلبان:
[المطلب الأوّل بيان ما يوزّع على العاقلة]
الأوّل بيان ما يوزّع على العاقلة قد بيّنّا أنّ دية العمد و شبهه في مال الجاني، و إنّما يتحمّل العاقلة دية الخطأ المحض، و لا يتحمّل العاقلة الغرامات الواجبة بإتلاف الأموال للأصل من غير معارض، و منها المماليك على قول و سيأتي، سواء كان الجاني غنياً أو فقيراً و سواء خطأ في الإتلاف أو تعمّد و سواء كان بالغاً أو صغيراً، عاقلًا أو مجنوناً.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٣٠١ ب ٢ من أبواب العاقلة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٣٠٤ ب ٦ من أبواب العاقلة ح ١.
[٣] المقنعة: ص ٧٤٣، النهاية: ج ٣ ص ٣٦٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٩٣ ب ٦٠ من أبواب القصاص في النفس ح ١.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ٣٣٥.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٩٧.
[٧] تقدّم آنفاً.