كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٢ - الفصل الأوّل في جهة العقل
و الأقرب دخولهما فيه كما في السرائر [١] و الشرائع [٢] و النافع [٣] و الجامع [٤] و الحائريّات للشيخ في الأب [٥]. و نسب في الإيضاح إلى الشهرة [٦]. و ذلك لأنّهما أقرب، و تلك الأخبار عامّية، و نمنع خروجهما عن مفهوم العصبة. و نسبه ابن إدريس إلى روايتنا و نسب الشيخ إلى التفرّد بالقول بعدم الدخول [٧].
و لا تعقل امرأة و لا صبيّ و لا مجنون و إن ورثوا من الدية بلا خلاف كما في المبسوط [٨] لخروجهم عن مفهوم العصبة عرفاً، و أصل البراءة. قال الشيخ: و أمّا الشباب الضعفى و الزمنى و الشيوخ الّذين لا قوّة لهم و لا نهضة فيهم، فهم من أهل العقل، لأنّهم من أهل النصرة بوجه، لأنّه إن لم يكن فيهم نصرة بالسيف ففيهم نصرة بالرأي و المشورة [٩] و لا مخالف في دين، كالمسلم لا يعقل الكافر، و بالعكس لانقطاع الموالاة و الانتصار بينهم، و لما تقدّم من أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كتب إلى عامله بالموصل: أن يجمع قرابة الموصلي المسلمين و يفضّ الدية عليهم [١٠] و لقوله (عليه السلام) في خبر السكوني في رجل أسلم ثمّ قتل رجلًا خطأً، قال: اقسم الدية على نحوه من الناس ممّن أسلم و ليس له موال [١١]. و إذا لم يعقل الكافر المسلم فالعكس أولى و إن أمكن منع الأولويّة، لأنّ المسلم يرث الكافر من غير عكس.
و لو رمى الذمّي سهماً فأصاب مسلماً خطأ فقتل السهم بعد إسلام الرامي لم يعقل عنه عصبته من الذمّة، و لا من المسلمين كما نصّ عليه في المبسوط [١٢] و الشرائع [١٣] لأنّه أصاب و هو مسلم ليس الكفّار من عاقلته
[١] السرائر: ج ٣ ص ٣٣١.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٨٨.
[٣] المختصر النافع: ص ٣٠٧.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٥٧٣.
[٥] لم نعثر عليه، و نقله عنه في السرائر: ج ٣ ص ٣٣٢.
[٦] إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ٧٤٤.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ٣٣٢.
[٨] المبسوط: ج ٧ ص ١٧٥.
[٩] المبسوط: ج ٧ ص ١٧٥.
[١٠] تقدّم في ص ٥٠٠.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٣٠٥ ب ٧ من أبواب العاقلة ح ٢.
[١٢] المبسوط: ج ٧ ص ١٨٣.
[١٣] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٩٢.