كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٣ - خاتمة لهذا المطلب
تكون تسعة و نصفاً، تضربها في عشرة يكون خمسة و تسعين، على الأوّل من كلّ تسعة و نصف خمسة، و على الثاني أربعة و نصف، فعلى الأوّل خمسون، و على الثاني خمسة و أربعون.
و لو جنى الأوّل خمسة و الثاني درهماً فالأوّل جنى و قيمته عشرة و الثاني جنى و قيمته خمسة و ضمانهما بهذه النسبة تجمع القيمتين يكون خمسة عشر، و تبسط العشرة على خمسة عشر، فعلى الأوّل عشرة ثلثا العشرة، و على الثاني خمسة ثلث العشرة هذا على الاحتمال الأخير، و على الأوّل يكون على الأوّل سبعة و على الثاني ثلاثة، و على الثاني على الأوّل سبعة و نصف و على الثاني اثنان و نصف، و على الثالث على الأوّل سبعة و نصف و على الثاني ثلاثة و يرجع الأوّل على الثاني بالنصف، و على الرابع على الأوّل سبعة و نصف من عشرة و على الثاني ثلاثة من ذلك. و طريقه أن يضرب سبعة و نصفاً في عشرة يكون خمسة و سبعين، فمن ثلاثة و سبعين و نصف على الأوّل سبعة، و من واحد و نصف سبع، و يضرب ثلاثة في عشرة فمن أحد و عشرين على الأوّل اثنان، و من تسعة ستّة أسباع، و على الخامس على الأوّل خمسة و على الثاني اثنان و نصف و يضيع اثنان و نصف.
و كلّ واحد من هذه الوجوه لا يخلو من دخل أي عيب فإنّ الأوّل يقتضي عدم دخول أرش الجناية لدية الطرف في بدل النفس و هو خلاف الأصل المقرّر. و أجاب عنه في التلخيص بأنّ الدخول فيما لا ينقص بدله بإتلاف بعضه كالآدمي الحرّ [١] و يقتضي تساويهما في قدر الضمان مع اختلاف القيمتين وقت جنايتهما، و هو ظلم للثاني و لا يندفع بأن يقال: إنّ الأوّل بجنايته أتلف درهماً من عشرة و الثاني درهماً من تسعة و هو أكثر فينجبر نقص سرايته بزيادة أرشه، لعدم دخوله في بدل النفس، لأنّ زيادة
[١] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهيّة): ج ٤٠ ص ٤٩٩.