كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٩ - خاتمة لهذا المطلب
النفس تساوتا في الضمان و لم يعتبر كمّية أرشهما لأنّه إنّما يسلّم في الحرّ، لأنّ الحرّ إذا قطع رجل يده و قتله آخر، فعلى القاطع نصف ديته و على القاتل كمال ديته، و أمّا العبد المقطوع اليد إذا قتله رجل فإنّما عليه قيمته بعد قطع اليد.
الثاني: أن لا يدخل أرش جناية الأوّل في بدل النفس، و يدخل أرش جناية الثاني فيه و يكون على كلّ واحد منهما نصف قيمته بعد جناية الأوّل و هي تسعة، و على الأوّل مع ذلك درهم لأنّه جنى على صيد ما جنى عليه غيره، فأوجبنا عليه الأرش زائداً على ما يجب عليه بالسراية بخلاف الثاني، فإنّه جنى عليها بعد جناية الأوّل و أخذها في السراية فجنايته مع سراية جناية الأوّل اشتركتا في الإتلاف فلذا دخل أرشها في بدل النفس. و بعبارة اخرى انفرد الأوّل بجنايته فلزمه ضمان أرشها و هو درهم، و اشتركا في الإتلاف فلزمهما القيمة بعد الاولى نصفين، و قيل: لأنّ الأوّل لو انفرد بالجناية و سرايتها لكانت عليه عشرة فلمّا جنى الثاني سقط عنه ما ضمنه و هو نصف القيمة بعد الجناية الاولى فعلى الأوّل خمسة و نصف، و على الثاني أربعة و نصف.
الثالث: يدخل نصف أرش جناية كلّ منهما في بدل النفس، و على كلّ منهما نصف قيمته يوم جنايته، لأنّه لو انفرد بالجناية دخل جميع الأرش في بدل النفس بناءً على دخول دية الطرف في دية النفس و عدم اعتبار الجناية قبل استقرارها فإذا شاركه غيره في الجناية السارية سرت جنايته إلى نصف النفس، فدخل نصف الأرش في بدل نصفها، و لم يدخل النصف الباقي في بدل النصف الباقي، لأنّه ضمنه غيره، فلا يدخل أرش جنايته في بدل نفس ضمنه غيره، كما لو قطع يد رجل ثمّ قتله آخر لم يدخل دية اليد في دية النفس، و يكون عليه أي على كلّ منهما نصف قيمته يوم جنايته، فعلى الأوّل خمسة لأنّ قيمته يوم جنايته عشرة و نصف هو نصف أرش جنايته الّذي لم يدخل في بدل النفس و أمّا الثاني