كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٤ - المطلب الثالث في الجناية على الحيوان
من الكلاب سوى ما سمّيناه غرم و لا لها قيمة [١]. فيفيد أن لا شيء في كلب الزرع.
و هذه التقديرات إن اعتبرت احتمل أن يكون هي القيم في زمان الأخبار، و على تسليم العموم كما أفتى به الأصحاب فإنّما هي في حقّ الجاني فإنّه المورد للنصوص و الفتاوى.
أمّا الغاصب فيضمن إن تلف مغصوبه عنده أكثر الأمرين من المقدّر الشرعي و القيمة السوقيّة لأخذه بالأشقّ، و لذا يضمن غاصب العبد قيمته و إن زادت على دية الحرّ. و في السرائر [٢] و الشرائع [٣]: عليه القيمة و إن زادت على المقدّر. و يحتمل إرادتهما أكثر الأمرين، و إن نقص المغصوب فالأرش بالنسبة إلى أكثر الأمرين. و في التحرير: الوجه الضمان بالمقدّر [٤]. و لا أعرف له وجهاً.
و أمّا غير هذه الكلاب فلا شيء فيها و لا قيمة لها وفاقاً للأكثر، و خلافاً للصدوق [٥] و أبي عليّ [٦] فأوجبا زبيلًا من تراب كما تقدّم. و روي قفيز من تراب كما عرفت و لا لغير الكلاب ممّا لا يقع عليه الذكاة و لا يصحّ للمسلم تملّكه، و هو الحشرات و الخنزير، إلّا أن يكون لذمّي كما سيأتي. و لمّا انحصر عنده «ممّا لا يقع عليه الذكاة» في الآدمي و الكلب و الخنزير و الحشرات أطلق نفي القيمة عنه. و لمّا انقسم عند الشيخين [٧] و من تبعهما إلى «ما لا يملك و ما يملك» فصّلوا فضمنوا بتلف ما يملك من مثل الفهد و البازي و الصقر كما في النهاية [٨] و البغال و الحمير الأهليّة و الهجن من الدوابّ و السباع من الطير و غيره كما في المقنعة [٩].
[١] المقنعة: ص ٧٦٩.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٤٢١.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٨٧.
[٤] التحرير: ج ٥ ص ٦٣٤.
[٥] المقنع: ص ٥٣٤.
[٦] نقله عنه في المختلف: ج ٩ ص ٤٢٣.
[٧] المقنعة: ص ٧٦٩ ٧٧٠، النهاية: ج ٣ ص ٤٦٦ ٤٦٧.
[٨] النهاية: ج ٣ ص ٤٦٦.
[٩] المقنعة: ص ٧٦٨.