كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨١ - المطلب الثالث في الجناية على الحيوان
و شعره و وبره و ريشه و عظمه. و بالجملة ما ينتفع به من الميتة و كانت له قيمة و يدفع ذلك إن وجد إلى المالك و إن أتلفه فالقيمة بكمالها.
و إن أتلف عضواً منه أو كسر عظمه أو جرحه فالأرش و في صحيح ابن اذينة عن الصادق (عليه السلام): أنّ في عين ذوات الأربع ربع الثمن [١] و في صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) ذلك في عين الفرس [٢] و في خبري مسمع و أبي العباس عن الصادق (عليه السلام): ذلك في عين الدابّة [٣] و أفتى بذلك الشيخ و جماعة في عين البهيمة. قال الشيخ في النهاية: و من كسر عظم بعير أو شاة أو بقرة و ما أشبه ذلك كان عليه أرشه، و هو فضل ما بين قيمته صحيحاً و معيباً، و ليس له خيار في أخذ قيمته و تسليمه إلى الجاني عليه، كما ذكرنا ذلك في إتلاف النفوس [٤] و نحوه في المقنعة [٥] و المهذّب [٦] و الوسيلة [٧] و الجامع [٨].
و إن لم يكن الحيوان مأكولًا و كان ممّا يقع عليه الذكاة كالسباع و منها الفهد. و ذكر في النهاية [٩] مثالًا لما لا يقع عليه الذكاة، و أوّلها المحقّق تارة بالذكاة التامّة المحلّلة للأكل، و اخرى بالمطهرّة [١٠]. فلعلّ الشيخ لا يرى طهارة جلد ما لا يؤكل لحمه ما لم يدبغ. و عدّ المفيد ممّا لا يقع عليه الذكاة و لا يحلّ أكله اختياراً، البغال، و الحمير الأهليّة، و الهجن من الدوابّ، و السباع من الطير، و غيره [١١] فإن أتلفه بالذكاة فالأرش كالمأكول، و فيه القول بتخيّر المالك.
و كذا لو كسر عظمه أو قطع جزءاً منه أو جرحه و لم يمت. و لو أتلفه بغير الذكاة فالقيمة و يوضع منها ما مرَّ.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٧١ ب ٤٧ من أبواب ديات الأعضاء ح ٢.
[٢] المصدر السابق: ح ٣.
[٣] المصدر السابق: ص ٢٧٠ و ٢٧١ ح ١ و ٤.
[٤] النهاية: ج ٣ ص ٤٦٧.
[٥] المقنعة: ص ٧٧٠.
[٦] المهذّب: ج ٢ ص ٥١٢.
[٧] الوسيلة: ص ٤٢٨.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٦٠٤.
[٩] النهاية: ج ٣ ص ٤٦٥.
[١٠] النكت بهامش النهاية: ج ٣ ص ٤٦٥.
[١١] المقنعة: ص ٧٦٨.