كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٠ - المطلب الثالث في الجناية على الحيوان
العبد الحيّ فإنّ الأخبار و الفتاوي و إن كانت مطلقة لكن لو كان حكمهما حكم الحرّ المسلم لزم زيادة الميّت منهما على الحيّ في الدية. و احتمل عدم وجوب شيء في الذمّي، للأصل، و اختصاص النصوص [١] و الفتاوي بالمسلم لما ذكر، و انتفاء الحرمة للكافر و تتساوى المرأة و الرجل و الصغير و الكبير في ذلك للعمومات، و يؤيّده ما في خبري محمّد بن الصباح [٢] و الحسين بن خالد [٣] من التعليل بأنّه كالجنين التامّ الّذي لم يلجه الروح.
و لو لم يبن الرأس بل قطع ما لو كان حيّاً لم يعش مثله فمائة دينار أيضاً، للنصّ عليه في خبر محمّد بن الصباح.
[المطلب الثالث في الجناية على الحيوان]
المطلب الثالث في الجناية على الحيوان:
إنّ الحيوان إن كان مأكولًا كالإبل و البقر و الغنم فأتلفه بالذكاة وجب الأرش وفاقاً لابن إدريس [٤] و المحقّق [٥] و الشيخ في المبسوط [٦] و هو تفاوت ما بين كونه حيّاً و ميّتاً مذكّى، فإنّه الّذي أتلفه على المالك، و الأصل البراءة من غيره.
و قيل في المقنعة [٧] و النهاية [٨] و المراسم [٩] و المهذّب [١٠] و الوسيلة [١١] و الجامع [١٢]: صاحبه مخيّر بين أن يأخذ القيمة و يدفعه إلى الجاني إن شاء و بين أن يأخذ الأرش. و احتجّ له في المختلف بأنّ الجاني صيّره في حكم التالف لتفويته معظم منافعه [١٣].
و إن أتلفه لا بالذكاة فعليه القيمة، و لكن يوضع منها صوفه
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٤٩ ب ٢٥ من أبواب ديات الأعضاء.
[٢] المصدر السابق: ص ٢٤٧ ب ٢٤ ح ١.
[٣] المصدر السابق: ح ٢.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٤٢٠.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٨٥.
[٦] المبسوط: ج ٨ ص ٣٠.
[٧] المقنعة: ص ٧٦٩.
[٨] النهاية: ج ٣ ص ٤٦٧.
[٩] المراسم: ص ٢٤٣.
[١٠] المهذّب: ج ٢ ص ٥١٢.
[١١] الوسيلة: ص ٤٢٨.
[١٢] الجامع للشرائع: ص ٦٠٤.
[١٣] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٤٢٣.