كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٨ - المطلب الثاني في الاختلاف
على ستّين مسكيناً، مدّ لكلّ مسكين بمدّ النبيّ صلى الله عليه و آله [١].
و في الفقيه: إنّ الجاني إن قطع رأس ميّت كان يريد قتله في حياته فعليه ديته حيّاً، و إلّا فمائة دينار [٢] جمعاً بين خبر الحسين بن خالد و قول الصادق (عليه السلام) كما حكاه عن نوادر ابن أبي عمير: قطع رأس الميّت أشدّ من قطع رأس الحيّ [٣] و في خبر ابن مسكان: عليه ديته، لأنّ حرمته ميّتاً كحرمته و هو حيّ [٤] و في التهذيب: عليه الدية [٥] و نحوه أخبار [٦] و نحن نحملها على مائة دينار، فإنّها دية رأس الميّت و الأشدّية لا يوجب التساوي في الدية.
و في جوارحه بحساب ديته لقول الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق: و إن قطعت يمينه أو شيء من جوارحه فعليه الأرش للإمام [٧].
ففي قطع يده مثلًا خمسون ديناراً، و كذا ينسب شجاجه و جراحه إلى ديته على قياس النسبة في الحيّ و لا ينافيه خبر مسمع أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل كسر عظم ميّت، فقال: حرمته ميّتاً أعظم من حرمته و هو حيّ [٨] لما عرفت.
و لو لم يكن في الجناية مقدّر اخذ الأرش لو كان حيّاً و نسب إلى الدية، فيؤخذ من ديته و هي مائة دينار بتلك النسبة لخبر إسحاق.
و هذه الدية يتصدّق بها عنه أو يحجّ أو يصرف في القرب في المشهور
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٤٧ ب ٢٤ من أبواب ديات الأعضاء ح ٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١٥٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١٥٧ ح ٥٣٥٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٤٩ ب ٢٤ من أبواب ديات الأعضاء ح ٦.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢٧٣ ح ١٠٧٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٤٧ ب ٢٤ من أبواب ديات الأعضاء.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٤٨ ب ٢٤ من أبواب ديات الأعضاء ح ٣.
[٨] المصدر السابق: ص ٢٥١ ب ٢٥ ح ٥.