كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧ - المطلب الأوّل في جناية الأحرار بعضهم على بعض
الرجل و لا ردّ ما لم تبلغ ثلث دية الحرّ، و لكن يتساويان دية و قصاصاً إلى بلوغه فإذا بلغت الدية أو الجناية ثلث دية الحرّ سفلت المرأة و صارت على النصف من الرجل فيقتصّ لها منه مع ردّ التفاوت وفاقاً للمشهور و الأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح أبان بن تغلب و حسنته: إنّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف [١] و حسن جميل سأله (عليه السلام) عن المرأة بينها و بين الرجل قصاص. و قال: نعم، في الجراحات حتى يبلغ الثلث سواء، فإذا بلغت الثلث سواء ارتفع الرجل و سفلت المرأة [٢] و في الخلاف الإجماع عليه [٣].
و في النهاية ما لم يتجاوز الثلث [٤] لنحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن أبي يعفور: فإذا جاز الثلث كان في الرجل أضعف [٥] و في خبر أبي بصير: جراحات المرأة و الرجل سواء إلى أن يبلغ ثلث الدية، فإذا جاز ذلك يضاعف جراحة الرجل على جراحة المرأة ضعفين [٦].
و أخبار الأوّل أكثر و أصحّ، لكن ربما يمكن فهم التجاوز من نحو قوله (عليه السلام): فإذا بلغت الثلث ارتفع الرجل، فإنّ مثل هذه العبارة ليست بعزيزة في إرادة المجاوزة، و لعلّه للإشارة إليه وقعت عبارة النهاية كذا: و يتساوى جراحتهما ما لم يتجاوز ثلث الدية، فإذا بلغ ثلث الدية نقصت المرأة و زيد الرجل [٧] و على الجملة فلعلّ الإجماع منعقد على التساوي قبل بلوغ الثلث، و على أنّه إذا بلغته أو جاوزته كانت المرأة على النصف.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٦٨ ب ٤٤ من أبواب ديات الأعضاء ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٢٢ ب ١ من أبواب قصاص الطرف ح ٣.
[٣] الخلاف: ج ٥ ص ٢٥٥ ٢٥٦ المسألة ٦٤.
[٤] النهاية: ج ٣ ص ٤٤١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٣٢ ب ١ من أبواب قصاص الطرف ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٢٢ ب ١ من أبواب قصاص الطرف ح ٢ مع اختلاف في اللفظ.
[٧] النهاية: ج ٣ ص ٤٤١.