كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٨ - فروع
و لا يجب بالإلقاء شيء قطعاً، للأصل و إنّما يجب مع حكم أهل الخبرة بكونه مبدأ نشوء إنسان.
الرابع: لا يجب بضرب المرأة شيء غير القصاص على قول تقدّم و دية الجنين، إلّا أن تموت هي أيضاً بالضرب أو يخرج [١] شيئاً من جسده، أو يؤثّر أثراً يوجب أرشاً كإحالة اللون إذ لا شيء في الإيلام المجرّد سوى التعزير و خصوصاً الألم الحاصل عند الإسقاط إن حصل، فإنّه لا يمكن اقتصاصه.
الخامس: لو ضرب الذمّية فألقته بعد إسلامها فعليه دية جنين المسلم، لأنّ الجناية مضمونة، و اعتبارها بعد استقرارها على ما تقدّم كما إذا جرح النصراني فأسلم ثمّ مات.
و لو كانت المضروبة حربيّة فأسلمت ثمّ ألقته بعد فلا ضمان لأنّ الجناية لم يقع مضمونة.
و لو كانت أمة فاعتقت و قلنا بتبعيّة الحمل في العتق و لم يكن ولجته الروح ثمّ ألقته ضمن دية الجنين الحرّ فللمولى عشر قيمة امّه يوم الجناية، و الزائد بالحرّية لورثة الجنين إن زادت ديته بالحرّية، و هو لازم إن كان الجنين ذكراً، و كذا إن كان انثى على المختار، و على التفصيل إن كان قيمة الامّ أقلّ من خمسمائة دينار.
و قيل في المبسوط [٢]: للمولى أقلّ الأمرين من عشر قيمة الامّ [٣] يوم الجناية، أو الدية للجنين و هي مائة دينار لأنّ العشر إن كان أقل فالزيادة بالحرّية لوارث الجنين لا للمولى لأنّها زيادة في غير ملكه و إن كانت الدية أقلّ فهي له، لأنّ حقّه نقص بالعتق فكأنّه قد جنى بالعتق على
[١] في القواعد: يجرح.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ١٩٨.
[٣] في القواعد: الأمة.