كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٧ - فروع
أن تلجه الروح خمسون ديناراً و في يديه مائة و هكذا.
و أمّا قبل تمام الخلقة فلا أعضاء له متمايزة و لا نصّ من خبر أو فتوىً على حكمه إذا جنى عليه فنقص منه شيء حتّى إذا تمّت خلقته كان ناقصاً عضواً مع العلم بتسبّب الجناية لذلك إن أمكن، و يمكن القول باعتباره بالنسبة إلى ديته حينئذ، ففي يده إذا كان له عظم أربعون ديناراً. و لعلّ العلم بذلك غير ممكن، و الأصل البراءة. و أمّا ما يشبه الجرح فيه فكأنّه لا حكم له.
[فروع]
فروع أربعة عشر: الأوّل يتعلّق بكلّ إلقاء ممّا سبق من النطفة على رأي الشيخ في النهاية [١] و العامّة [٢] أو العلقة أو المضغة أو العظم أو الجنين الكامل قبل ولوج الروح و بعده امور ثلاثة: وجوب الدية، و انقضاء العدّة لغير الموت و انكشاف صيرورة الأمة امّ ولد قبله. و فائدة الأخيرة فيما قبله فيتسلّط المالك على إبطال ما تقدّم من التصرّفات الممنوعة بالاستيلاد من بيعها و نحوه أي إظهار بطلانها.
و في ظهور كون الأمة بوضع النطفة امّ ولد نظر تقدّم في الاستيلاد للأصل و عدم العلم باستعدادها لنشوء الولد.
الثاني: تعتبر قيمة المجهضة إذا كانت امّه أسقطت بالجناية عند الجناية كما في الخلاف [٣] و المبسوط [٤] لأنّها المثبتة لدية الجنين في الذمّة لا وقت الإلقاء مع احتماله بعيداً الاستقرار.
الثالث: لو خفي على القوابل و أهل المعرفة كون الساقط مبدأ نشوء لأنّه إنسان فالأقرب أنّ للُامّ حكومة باعتبار الألم بالضرب و تحقّق نقص فيها بذلك يوجب النقص في القيمة لو كانت أمة. و يحتمل العدم، للأصل، و عدم إتلاف شيء من أعضائها أو منافعها.
[١] النهاية: ج ٣ ص ٤٥٨.
[٢] الحاوي الكبير: ج ١٢ ص ٣٨٥.
[٣] الخلاف: ج ٥ ص ٢٩٨ المسألة ١٣٥.
[٤] المبسوط: ج ٧ ص ٢٠٥.