كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٤ - المطلب الأوّل في دية الجنين
الثمانين، قال: قلت: و كذلك إذا كسي العظم لحماً؟ قال: كذلك [١]. و به فسّر المحقّق في النكت [٢] قول الشيخ: إنّ فيما بين ذلك بالحساب. و عليه فتوى المقنع [٣].
و لم يذكر الأصحاب هذه المراتب في جنين الأمة. فيحتمل أن يكون فيه العشر مطلقاً، لإطلاق الخبر و الفتوى. و يحتمل التوزيع خمسة أجزاء حتّى يكون في النطفة خمس عشر قيمة الامّ، و في العلقة خمساه، و هكذا. و يبعد أن يكون في النطفة عشرون ديناراً و في العلقة أربعون ديناراً و هكذا كالجنين الحرّ، للزوم زيادة ديات هذه المراتب على دية الجنين التامّ إن نقص عشر قيمة الامّ، و مثله القول في جنين الذمّي.
و لو قتلت المرأة فمات معها الجنين و قد ولجته الروح فللمرأة ديتها، و عليه نصف دية ذكر، و نصف دية انثى للجنين إن لم تعلم الذكورة و لا الانوثة وفاقاً للمشهور، و في الخلاف [٤] الإجماع عليه. و به قضي أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما عرضه يونس و ابن فضّال على أبي الحسن (عليه السلام) [٥] و رواه ابن مسكان عن الصادق (عليه السلام) [٦].
و إن علم أحدهما لزمته ديته.
و قيل في السرائر [٧]: القرعة مع الجهل لأنّها مجمع عليها في كلّ أمر مشكل، و هذا من ذاك.
قال في المختلف: و إذا كانت الروايات متطابقة على هذا الحكم، و أكثر الأصحاب قد صاروا إليها، فأيّ مشكل بعد ذلك في هذا الحكم حتّى يرجع إليها و يعدل عن النقل و عمل الأصحاب؟ و لو استعملت القرعة في ذلك استعملت في
[١] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢٨٤ ح ١١٠٥.
[٢] نكت النهاية: ج ٣ ص ٤٥٨.
[٣] المقنع: ص ٥٠٩ ٥١٠.
[٤] الخلاف: ج ٥ ص ٢٩٤ المسألة ١٢٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢١٨ ب ٢ من أبواب ديات الأعضاء ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٦٩ ب ٢١ من أبواب ديات النفس ح ١.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ٤١٧.