كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٢ - المطلب الأوّل في دية الجنين
ابن مسكان عن الصادق (عليه السلام) [١]. و سأل محمّد بن مسلم في الصحيح أبا جعفر (عليه السلام) ما صفة خلقة النطفة الّتي تعرف بها؟ فقال: النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوماً، ثمّ تصير إلى علقة، قال: فما صفة خلقة العلقة الّتي يعرف بها؟ فقال: هي علقة كعلقة الدم المحجمة الجامدة تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوماً، ثمّ تصير مضغة، قال: فما صفة المضغة و خلقتها الّتي تعرف بها؟ قال: هي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشبكة [٢] الخبر. و فيه إجمال للعظم قبل كمال الخلقة و وجوب ثمانين فيه.
قيل في النهاية: و فيما بين كلّ مرتبة بحسابه فقيل [٣] في السرائر: معناه بأنّ في كلّ يوم زيادة دينار في جميع المراتب، فإنّ النطفة تمكث عشرين يوماً [٤] ثمّ تصير علقة في عشرين يوماً اخرى، فابتدأ تحوّلها إلى العلقة من اليوم الحادي و العشرين و كذا بين العلقة و المضغة، و كذا بين المضغة و العظم، و كذا بين العظم و الكمال. فإذا مكثت النطفة أحداً و عشرين يوماً كان فيها أحد و عشرون ديناراً، و إذا مكثت اثنين و عشرين كان فيها اثنان و عشرون، و إذا مكثت عشرة أيّام بعد عشرين كان فيها ثلاثون، و على هذا القياس.
و عبارة السرائر صريحة فيما ذكرناه، فإنّها كذا: أوّل ما يكون نطفة و فيها بعد وضعها في الرحم إلى عشرين يوماً عشرون ديناراً، ثمّ بعد العشرين يوماً لكلّ يوم دينار إلى أربعين يوماً أربعون ديناراً و هي دية العلقة، فهذا معني قولهم: و فيما بينهما بحساب ذلك [٥] انتهت.
فهي يوافق صحيح ابن مسلم المتقدّم و غيره، كخبري سعيد بن المسيّب [٦]
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٦٩ ب ٢١ من أبواب ديات النفس ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٣٩ ب ١٩ من أبواب ديات الأعضاء ح ٤.
[٣] النهاية: ج ٣ ص ٤٥٩.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٤١٦.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ٤١٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٤٠ ب ١٩ من أبواب ديات الأعضاء ح ٨.