كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦١ - المطلب الأوّل في دية الجنين
و قيل في المشهور بتوزيع الدية على أحواله، فإن كان نطفة قد استقرّت في الرحم فعشرون ديناراً، و إن كان علقة و هي كما في المقنعة [١] و الغنية [٢] و الوسيلة [٣] شبه المحجمة من الدم فأربعون، و إن كان مضغة و هي كما في المقنعة [٤] و الوسيلة [٥] كقطعة لحم فيها كالعروق فستّون، و إن كان عظماً قال المفيد: و هو أن يكون في المضغة كالعقد و الخطط اليابسة [٦]. و قال الحلبيّان [٧]: و هو أن يظهر في المضغة سبع عقد. و في الخلاف: فإن ألقت عظماً فيه عقد فثمانون [٨] و في الانتصار قيّد العظم باكتسائه اللحم [٩]. و روي مثله عن الرضا (عليه السلام) [١٠]. و المراد قبل كمال الخلقة و مع تكميل الخلقة قبل ولوج الروح يجب المائة.
و المستند أخبار كثيرة، و فيما عرضه يونس و ابن فضّال على أبي الحسن (عليه السلام) أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) جعل منيّ الرجل إلى أن يكون جنيناً خمسة أجزاء، قبل أن يلج الروح فيه مائة دينار، و ذلك أنّ اللّٰه عزّ و جلّ خلق الإنسان من سلالة و هي النطفة فهذا جزء، ثمّ علقة فهو جزءان، ثمّ مضغة ثلاثة أجزاء ثمّ عظم فهي أربعة أجزاء، ثمّ يكسى لحماً حينئذ ثمّ جنيناً فكملت له خمسة أجزاء مائة دينار و المائة دينار خمسة أجزاء، فجعل للنطفة خمس المائة عشرين ديناراً، و للعلقة خمسي المائة أربعين ديناراً، و للمضغة ثلاثة أخماس المائة ستّين ديناراً، و للعظم أربعة أخماس المائة ثمانين ديناراً، فإذا أنشأ فيه خلق آخر و هو الروح فهو حينئذ نفسٌ ألف دينار كاملة إن كان ذكراً، و إن كان انثى فخمسمائة دينار [١١]. و نحو منه مرسل
[١] المقنعة: ص ٧٦٢.
[٢] الغنية: ص ٤١٥.
[٣] الوسيلة: ص ٤٥٦.
[٤] المقنعة: ص ٧٦٢.
[٥] الوسيلة: ص ٤٥٦.
[٦] المقنعة: ص ٧٦٣.
[٧] الغنية: ص ٤١٥، الكافي في الفقه: ص ٣٩٣.
[٨] الخلاف: ج ٥ ص ٢٩٢ المسألة ١٢٢.
[٩] الانتصار: ص ٢٦٤.
[١٠] فقه الرضا (عليه السلام): ص ٣١١.
[١١] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢٨٥ ح ١١٠٧.