كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٠ - المطلب الأوّل في دية الجنين
يقول: كلّ قتيل ليس بكفو لكليب إنّما هم بمنزلة العبيد و الإماء، إلّا آل مرّة فإنّهم أكفاء لهم [١]. و عن أبي عمرو بن العلاء: لو لا أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أراد بالغرّة معنى لقال في الجنين عبد أو أمة، و لكنّه على البياض فلا يقبل في دية الجنين، إلّا غلام أبيض أو جارية بيضاء [٢]. و لم يعتبر ذلك الفقهاء.
و منهم من فسّرها بالنفيس [٣] المختار، و اختاره الشيخ [٤] و لذا اشترط فيها أن لا يكون معيباً و عدّ من العيوب سلّ الانثيين و قطع الذكر و لا شيخاً كبيراً و ذكر عن بعض العامّة عدم اشتراطه بناءً على أنه يجوز أن يكون من الخيار، لعقله و فضله و نحوهما و لا له أقلّ من سبع سنين أو ثمان قال: و هو بلوغ حدّ التخيير بين الأبوين، قال: فإن كان لها أقلّ من هذا لم يقبل، لقوله (عليه السلام) في الجنين غرّة عبد أو أمة. و الغرّة من كلّ شيء خياره، و من كان لها دون هذا السنّ فليست من خيار العبيد. قال: و أمّا أعلى السنّ فإن كانت جارية فما بين سبع إلى عشرين و إن كان غلاماً فما بين سبع إلى خمس عشرة قال و قيمتها نصف عشر دية الحرّ المسلم خمسون ديناراً [٥].
قلت: و يوافقه خبر عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام) [٦] و قد مرَّ، و خبر السكوني عنه (عليه السلام) قال: الغرّة يزيد و ينقص و لكن قيمته خمسمائة درهم [٧] إلّا أنّ في خبر إسحاق بن عمّار عنه (عليه السلام): أنّ الغرّة يزيد و ينقص، و لكن قيمتها أربعون ديناراً [٨]. و يوافقه ما في صحيح أبي عبيدة و الحلبي المتقدّم و نحوه صحيح أبي عبيدة أيضاً عن الصادق (عليه السلام) [٩].
[١] لسان العرب: ج ٥ ص ١٨ (مادة غرر).
[٢] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ٥٤١.
[٣] مجمع البحرين: ج ٣ ص ٤٢٢ (مادة غرر)، بالمعنى.
[٤] المبسوط: ج ٧ ص ١٩٣.
[٥] المبسوط: ج ٧ ص ١٩٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٤٤ ب ٢٠ من أبواب ديات الأعضاء ح ٧.
[٧] المصدر السابق: ح ٩.
[٨] المصدر السابق: ح ٨.
[٩] المصدر السابق: ص ٢٤٢ ح ١.