كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٥ - المطلب الأوّل في دية الجنين
الغرّة تزيد و تنقص لكن قيمتها أربعون ديناراً. قال: و يحتمل أن يجيب الإمام (عليه السلام) بغرّة قيمتها خمسون تارة و أربعون اخرى بحسب الجنايات الّتي وقعت وقت السؤال لا مطلقاً، و لهذا اختلفت القيم، و لا يجوز التعويل في الحكم الكلّي على ما هو مختلف [١].
و الشيخ في الخلاف [٢] و الأكثر على أنّ الدية مائة دينار ذكراً كان أو انثى أو خنثى لإطلاق النصوص [٣] و تخصيصها الفرق بين الذكر و الانثى بما بعد ولوج الروح و نفى الخلاف عنه في السرائر [٤] و في المبسوط [٥]: أنّ دية الانثى خمسون ديناراً. و يظهر منه اتّفاقنا عليه، و لا يصحّ الاحتجاج له بنحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن مسكان: و إن قتلت المرأة و هي حبلى، فلم يدر أ ذكراً كان ولدها أو انثى، فدية الولد نصفان نصف دية الذكر و نصف دية الانثى، و ديتها كاملة [٦] فإنّ الظاهر أنّه بعد ولوج الروح لقوله (عليه السلام) قبله: و إذا تمّ الجنين كانت له مائة دينار فإذا انشئ فيه الروح فديته ألف دينارا أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكراً أو كان انثى فخمسمائة دينار.
فإن ولجته الروح فدية كاملة ألف دينار إن كان ذكراً، و خمسمائة إن كان انثى و ذلك مع يقين الحياة باستهلاله أو تنفّسه أو عطاسه أو ارتضاعه أو حركته في البطن أو خارجه ممتازة من حركة الاختلاج أو نحو ذلك.
و قال الصادق (عليه السلام) في خبر زرارة: السقط إذا تمّ له أربعة أشهر غسل [٧] و أفتى بمضمونه الأصحاب.
و قال أبو شبل له (عليه السلام): فإذا وكزها فسقط الصبيّ و لا يدرى أحيّاً كان أم لا،
[١] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٤١٢.
[٢] الخلاف: ج ٥ ص ٢٩٣ المسألة ١٢٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٣٧ ب ١٩ و ٢٠ من أبواب ديات الأعضاء.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٤١٧.
[٥] المبسوط: ج ٨ ص ١٩٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٦٩ ب ٢١ من أبواب النفس ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٩٧ ب ١٢ من أبواب غسل الميّت ح ٤.