كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٠ - فروع
فيه ديته و في الآخر دية ما دونه، و إن عمّهما الموضحة مثلًا كان للمجنيّ عليه دية موضحتين لعضويه.
و لو شجّه في رأسه و وجهه شجّة واحدة ففي تعدّد الدية إشكال كما في المبسوط [١] ينشأ من الإشكال في كونهما عضواً واحداً و هو خيرة الشرائع [٢] و التحرير [٣].
التاسع: لو أوضحه اثنتين و هشمه فيهما و اتّصل الهشم باطناً فهما هاشمتان كما في المبسوط [٤] على إشكال كما في الشرائع [٥]: لأنّ الهاشمة تابعة للموضحة و إلّا لم يتأخّر عنها في مراتب الشجاج فهي المشتملة على الإيضاح و انكسار العظم جميعاً و لا يكفي فيها الانكسار و الموضحة هنا متعدّدة.
و من المنع، لعدم الدخول في المفهوم لغة، و لذا قطع فيما سبق بتعلّق الحكم بالكسر و ان لم يكن جرح.
العاشر: لو أوضحه موضحة فهشمه فيها آخر ثمّ نقل فيها ثالث ثمّ أمّ رابع، فعلى الأوّل خمسة أبعرة، و على الثاني خمسة أيضاً لا عشرة، فإنّ العشرة إنّما يجب بالهشم مع الإيضاح، إذ لو أوضح و هشم لم يكن عليه إلّا العشرة، فخمسة بإزاء الإيضاح. و هو ينافي ما قدّمه من تعلّق الحكم بالكسر و إن لم يكن جرح، و قد نصّ على المنافاة في التحرير [٦].
و كذا على الثالث خمسة لا خمسة عشر و على الرابع ثمانية عشر [٧] كمال دية المأمومة لا ثلاثة و ثلاثون، لمثل ما عرفت. و فيه مثل ما مرَّ.
الحادي عشر: إذا أجافه لزمه دية الجائفة، فإن جاء آخر و أدخل
[١] المبسوط: ج ٧ ص ١٢٠.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٧٦.
[٣] التحرير: ج ٥ ص ٦١٦.
[٤] المبسوط: ج ٧ ص ١٢١.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٧٦.
[٦] التحرير: ج ٥ ص ٦١٨.
[٧] في القواعد زيادة: بعيراً و ثلث بعير.