كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٦ - المقصد الرابع في الجراحات
و يؤدّوا إليه ربع الدية و إن شاءت أن تأخذ ربع الدية [١]. و يدلّ عليه غيره من الأخبار.
و إن جنت المرأة على الرجل فأراد القصاص اقتصر عليه، كما قال (عليه السلام) في تمام ذلك الخبر، في امرأة فقأت عين رجل: إنّه إن شاء فقأ عينها، و إلّا أخذ دية عينه.
و يقتصّ لها من الرجل فيما نقص عنه أي الثلث من غير ردّ للتساوي و الأخبار و كلّ عضو فيه مقدّر من الرجل إمّا ديته كالأنف أو نصفها كالعين أو ربعها كالجفن أو غير ذلك، و كذا المنافع و قيل الجراح كما مرَّ فهو بنسبته أي المقدّر من دية المرأة و الذمّي و قيمة العبد و الأمة، إلّا أنّ المرأة تساويه فيما نقص عن الثلث كما عرفت.
و من لا وارث له سوى الإمام فالإمام وليّ دمه، يقتصّ في العمد أو يأخذ الدية يتخيّر بينهما.
و كذا يأخذ الدية في الخطأ لأنّه الوارث، و أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و قول الصادق (عليه السلام) في حسن أبي ولّاد، في مسلم قتل و ليس له وليّ مسلم: على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام، فمن أسلم منهم فهو وليّه يدفع القاتل إليه فإن شاء قتل، و إن شاء عفا، و إن شاء أخذ الدية، فإن لم يسلم أحد كان الإمام وليّ أمره، فإن شاء قتل، و إن شاء أخذ الدية يجعلها في بيت مال المسلمين، لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك يكون ديته لإمام المسلمين [٢].
و هل له العفو فيهما مجّاناً؟ الأقرب المنع وفاقاً للأكثر، لأنّ أبا ولّاد في ذلك الخبر سأله (عليه السلام) فإن عفا عنه الإمام، فقال: إنّما هو حقّ جميع المسلمين، و إنّما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية، و ليس له أن يعفو. و خلافاً لابن إدريس [٣] للأصل، و لأنّ الدية له، لأنّه الوارث لا للمسلمين. و نفى عنه البأس
[١] المصدر السابق: ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٩٣ ب ٦٠ من أبواب القصاص في النفس ح ١.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٣٣٦.