كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٢ - المقصد الرابع في الجراحات
و هل يعمّ هذا الحكم أجزاء البدن كلّها ما له دية مقدّرة و ما ليست له حتّى ينسب العضو الّذي ديته أقلّ من دية النفس كاليد الواحدة و الرجل، بل و الإصبع كنسبة البدن حتّى يكون في تغيّر لون كلّ منها نصف ما في الوجه أو يخصّ الحكم ما لا دية له مقدّرة من أجزاء البدن حتّى ينسب الأعضاء الّتي دياتها أقلّ كنسبة دياتها؟ إلى دية الرأس و هي دية النفس كما يأتي في الشجاج حتّى يكون في اسوداد إحدى أنملتي الإبهام مثلًا ثلاثة أعشار دينار، و في اخضرارها عشر و نصف عشر، و في احمرارها نصف عشر و ربعه.
الأقرب الأوّل لإطلاق الخبر [١] و الفتاوي. و يحتمل الثاني حملًا على الشجاج، ثمّ خبر إسحاق يختصّ بالرجل. و لذا قيل: إن كانت الجناية على المرأة فنصف المذكورات. و قيل أيضاً: إنّها إن كانت على المملوك فبنسبة قيمته إلى الدية إن نقصت. لكن أكثر الأصحاب أطلقوا. و استقرب بعض الأصحاب في لزوم هذه المقدّرات استمرار الحمرة أو الخضرة أو السواد، فلو زالت فالحكومة.
و إن أحدث الجناية شللًا في أيّ عضو كان ففيه ثلثا دية ذلك العضو إن كانت له دية مقدّرة.
و في قطعه بعد الشلل ثلث ديته و الكلّ واضح.
و لو لم يكن العضو مقدّراً ديته فالحكومة.
و يتساوى الوجه و الرأس في دية الشجاج فيهما فقال الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: إنّ الموضحة في الوجه و الرأس سواء [٢] و في خبر الحسن بن صالح الثوري: الموضحة و الشجاج في الرأس و الوجه سواء في الدية، لأنّ الوجه من الرأس [٣].
فإن كانت الجراحة في عضو آخر له دية مقدّرة ففيها من الدية
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٩٥ ب ٤ من أبواب ديات الشجاج و الجراح ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٩٦ ب ٥ من أبواب ديات الشجاج و الجراح ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ح ١.