كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣ - المطلب الثالث في طريان المباشرة على مثلها»
الموت فيقاد به ضاربه، قال: فإن ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية الّتي جنتها العشر ضربات [١] كائنة ما كانت ما لم يكن فيها الموت. و لما روي من أنّه إذا مثّل إنسان بغيره و قتله لم يكن عليه إلّا القتل و لم يجز التمثيل به [٢] و في نكت النهاية: معارضة الرواية الاولى بخبر إبراهيم بن عمر عن الصادق (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل ضرب رجلًا بعصا، فذهب سمعه و بصره و لسانه و عقله و فرجه و انقطع جماعه و هو حيّ، بستّ ديات [٣] و قيل في النهاية: نعم إن اتّحدت الضربة [٤] و إن فرّق لم يدخل و هو خيرة التحرير [٥] و الإرشاد [٦] و التلخيص [٧] لحسن حفص بن البختري سأل الصادق (عليه السلام): عن رجل ضرب رأسه فذهب سمعه و بصره و اعتقل لسانه ثمّ مات، فقال: إن كان ضربه ضربة بعد ضربة اقتصّ منه ثمّ قتل، و إن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل و لم يقتصّ منه [٨] و خبر محمّد بن قيس عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل فقأ عين رجل و قطع أنفه و اذنيه ثمّ قتله، فقال: إن كان فرّق ذلك اقتصّ منه ثمّ يقتل، و إن كان ضربه ضربة واحدة ضرب عنقه و لم يقتصّ منه [٩] و توقّف في المختلف [١٠] و هو ظاهر الكتاب و النافع [١١] و الشرائع [١٢].
و لا خلاف في أنّه لو سرى القطع إلى النفس فالقصاص في النفس لا الطرف فمن قطع مثلًا يد رجل فمات بالسراية اقيد منه بضرب عنقه، و ليس
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٨١ ب ٧ من أبواب ديات المنافع ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٩٥ ب ٦٢ من أبواب قصاص النفس.
[٣] نكت النهاية: ج ٣ ص ٤٤٦.
[٤] النهاية: ج ٣ ص ٤٤٥.
[٥] التحرير: ج ٥ ص ٤٣٤.
[٦] إرشاد الاذهان: ج ٢ ص ١٩٩.
[٧] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهيّة): ج ٤٠ ص ٤٦٩.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٨٣ ب ٥١ من أبواب القصاص في النفس ح ٢.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٨٢ ب ٥١ من أبواب القصاص في النفس ح ١.
[١٠] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٣٩٤.
[١١] المختصر النافع: ص ٢٨٥.
[١٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٠١ ٢٠٢.