كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٣ - المطلب الرابع في باقي المنافع
و النزهة [١] و الشرائع [٢] و النافع [٣] لمثل ما مرّ في الذوق، و لقول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: في الظهر إذا كسر حتّى لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة [٤].
و كذا إذا اصيب فتعذّر عليه الإحبال و إن أنزل، لأنّه منفعة واحدة، و لما يرشد إليه خبر سليمان بن خالد سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل وقع بجارية فأفضاها و كانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد، قال: الدية كاملة [٥].
و في الإرشاد نظر ظاهر، مع أنّه من كلام السائل، و في الصحيح: أنّ أبا بصير سأل أبا جعفر (عليه السلام) ما ترى في رجل ضرب امرأة شابّة على بطنها فعقر رحمها فأفسد طمثها، و ذكرت أنّها قد ارتفع طمثها عنها لذلك و قد كان طمثها مستقيماً؟ قال: ينتظر بها سنة فإن رجع طمثها إلى ما كان و إلّا استحلفت و غرم ضاربها ثلث ديتها لفساد رحمها و انقطاع طمثها [٦]. و إن أمكن افتراق الحبل و الإحبال.
و في ذهاب قوّة الإرضاع حكومة لعدم التقدير، و الفرق بينها و بين قوّة الإمناء أنّها صفة لازمة للفحول بخلاف الإرضاع، فإنّه يطرأ في بعض الأوقات.
و لو أبطل الالتذاذ بالجماع أو بالطعام إن أمكن بطلانهما مع الإمناء و شهوة الطعام فالدية لأنّ كلّاً منهما منفعة واحدة لازمة، بل الالتذاذ بالطعام ملازم للذوق و إبطاله ملازم لإبطاله.
و لو جني على عنقه فتعذّر إنزال الطعام لارتتاق منفذه و بقي معه حياة مستقرّة، فقطع آخر رقبته فعلى الأوّل كمال الدية كما على الثاني القصاص أو الدية أيضاً، لمثل ما مرَّ فهذه منافع خمس سردها و جعلها بمنزلة واحدة لتقارب الإنزال و الالتذاذ و الإحبال ثمّ أتبع الالتذاذ بالجماع الالتذاذ بالطعام و أتبعه ارتتاق الموضع.
[١] نزهة الناظر: ص ١٤٣.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٧٤.
[٣] المختصر النافع: ص ٣٠٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢١٥ ب ١ من أبواب ديات الأعضاء ح ٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٨٤ ب ٩ من أبواب ديات المنافع ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٨٦ ب ١٠ من أبواب ديات المنافع ح ١.