كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٨ - المطلب الرابع في باقي المنافع
لا يبصر نهاراً فالحكومة فإنّه نقص لا يعرف قدره و لا تقدير له شرعاً.
و لو ادّعى قالع العين أنّها كانت قائمة لا تبصر و ادّعى المجنيّ عليه الصحّة قدّم قول الجاني مع اليمين إذا لم يعترف بالصحّة زماناً بل أطلق، أو ادّعى أنّها كانت كذلك خلقة لأصالة البراءة و لا يتعذّر على المجنيّ عليه معارضته لإمكان إقامة البيّنة على الصحّة فإنّ مثله لا يخفى على أهله و عشيرته و جيرانه و معامليه.
و أمّا إن اعترف الجاني بأنّها خلقت صحيحة و ادّعي الذهاب حين الجناية، فالقول قول المجنيّ عليه، كما في المبسوط [١] و التحرير [٢] لأنّ الأصل معه.
و يحتمل تقديم قول الجاني لأصل البراءة كما احتمل في المبسوط [٣].
و في الشرائع: لو قلع عيناً، و قال: كانت قائمة، و قال المجنيّ [عليه]: كانت صحيحة، فالقول قول الجاني مع يمينه. و ربما خطر أنّ القول قول المجنيّ [عليه مع يمينه] لأنّ الأصل الصحّة، و هو ضعيف، لأنّ أصل الصحّة معارض بأصل البراءة. و استحقاق الدية أو القصاص منوط بتيقّن السبب، و لا يقين هنا، لأنّ الأصل ظنّ لا قطع. انتهى [٤].
و هو مطلق يشمل القسمين شمولًا ظاهراً و إن خصّصه بعضهم بالقسم الأوّل و نفي الإشكال في تقديم قول المجنيّ عليه في الثاني، و عبارة الكتاب أيضاً مطلقة إلّا أنّ قوله: لإمكان إقامة البيّنة على الصحّة، يقوي الاختصاص بالأوّل.
[المطلب الرابع في باقي المنافع]
المطلب الرابع في باقي المنافع:
و هي ستّة:
الأوّل: في الشمّ الدية كاملة بلا خلاف كما في المبسوط [٥] و الخلاف [٦]
[١] المبسوط: ج ٧ ص ١٢٩.
[٢] التحرير: ج ٥ ص ٦١١.
[٣] المبسوط: ج ٧ ص ١٢٩ ١٣٠.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٧٣.
[٥] المبسوط: ج ٧ ص ١٣١.
[٦] الخلاف: ج ٥ ص ٢٣٨ المسألة ٢٨.