كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٩ - المطلب الثاني السمع
الشهيد: و لكن هذا الكلام على النصّ و فتاوى الأصحاب و الأصحّ حينئذ العمل بهذه الرواية [١]. قلت: و التهجّم على الدم مشكل، و يمكن تنزيل إطلاقهم و إطلاق الروايتين على تقدير تحقّق شروط العمد، نعم يقوى التقدير بالسنة و أنّه إن مات فيها تحقّق موته بالضربة.
[المطلب الثاني السمع]
المطلب الثاني السمع و فيه الدية إجماعاً كما في التحرير [٢] و نطق به ما مرّ من خبر إبراهيم بن عمرو [٣] و ما فيما عرضه يونس على الرضا (عليه السلام) من قوله: و في ذهاب السمع كلّه ألف دينار [٤]. و لا تفاوت بين أصنافه المختلفة حدّة و ثقلًا.
و لو قطع اذنيه فذهب سمعه فديتان كما في المبسوط [٥] و الشرائع [٦] لأصل عدم التداخل، مع عدم تناول ما مرَّ من صحيح أبي عبيدة [٧] له، لأنّ الجنايتين هنا متساويتان. نعم إن شجّه أو جرحه و أذهب سمعه أمكن القول بالتداخل إن عمل بذلك الخبر و عدّيت العلّة المنصوصة.
و لو حكم أهل الخبرة بعوده بعد مدّة توقّعت المدّة فإن لم يعد فيها استقرّت الدية، و كذا لو أيس من عوده حالة الجناية بحكم أهل الخبرة، أو قال أهل الخبرة: يرجى عوده لكن لا إلى مدّة معلومة، فانقضت و لم يعد، كما سيأتي في الإبصار.
و لو رجع في أثناء مدّة الانتظار أو بعدها على وجه فالأرش و لو رجع بعد الاستيفاء فالوجهان. و في خبر سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام)، قيل
[١] غاية المراد: ج ٤ ص ٥٥٠.
[٢] التحرير: ج ٥ ص ٦٠٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٨٠ ب ٦ من أبواب ديات المنافع ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢١٤ ب ١ من أبواب ديات الأعضاء ح ٢.
[٥] المبسوط: ج ٧ ص ١٢٦.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٧٢.
[٧] تقدّم آنفاً.